بريطانيا تؤكد عدم وجود تهديد من موجة الهجرة الأخيرة إلى سبتة على منطقة جبل طارق
في ردها على سؤال تقدم به النائب في مجلس العموم البريطاني جيمس مكموردوك بشأن المحادثات التي أجرتها الحكومة البريطانية مع نظيرتها المغربية لمنع مسارات الهجرة غير الشرعية من التأثير على جبل طارق، أكدت وزارة الشؤون الخارجية البريطانية أن الحكومة تواصل بشكل مستمر تقييم مخاطر الهجرة، إلى جانب الحفاظ على اتصالات منتظمة مع حكومة جبل طارق، المسؤولة عن أمن الحدود، لمناقشة قضايا من بينها الهجرة وأمن الحدود.
وأوضحت الوزارة، في جواب نشر على موقع مجلس العموم البريطاني، أنه لا توجد أدلة تفيد بأن موجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة شكلت خطرا مماثلا وفوريا على جبل طارق.
وأضافت أن الوجود في جبل طارق من دون تصريح يعد مخالفة للقانون، ويجعل الأشخاص الموجودين بهذه الصفة عرضة للاعتقال والاحتجاز.
كما أشارت إلى أن قوانين جبل طارق التي جرى تحديثها مؤخرا في ما يتعلق بالدخول والإقامة والعمل توفر الحماية الضرورية من الدخول والإقامة والعمل بشكل غير قانوني.
وأكدت في الوقت ذاته استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين من أجل تعزيز أمن الحدود، والتصدي للهجرة غير النظامية، وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تعمل على تسهيلها.
وفي سياق متصل، وردا على سؤال آخر وجهته النائبة العمالية أوما كوماران إلى وزارة الداخلية بشأن التقييم الحكومي للتأثير المحتمل لموجة الهجرة الأخيرة إلى جنوب أوروبا على عبور القوارب الصغيرة للقناة الإنجليزية، وهي الممر المائي الذي يفصل بين فرنسا وبريطانيا، أفادت الحكومة البريطانية بأنها تواصل مراقبة مخاطر الهجرة عن كثب داخل منطقة «شنغن»، رغم أن إدارة هذه المنطقة تدخل ضمن اختصاص الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه.
وبخصوص موجة العبور الجماعي الأخيرة إلى مدينة سبتة المحتلة، ذكر الجواب نفسه أن التعاون المغربي الإسباني ساهم في السيطرة السريعة على الوضع، موضحا أن أكثر من 97 في المائة من الأشخاص الذين عبروا إلى سبتة عادوا إلى المغرب، بالتزامن مع استمرار المراقبة الحدودية الدائمة بين سبتة وباقي الأراضي الإسبانية.
وأضاف الجواب أنه، استنادا إلى المعلومات المتوفرة حاليا، لا توجد أدلة على أن الأحداث التي شهدتها سبتة أدت إلى ظهور مسار جديد للهجرة نحو المملكة المتحدة. كما أشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني عرض دعمه على رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عقب الحادث، مؤكدا أن الحكومة البريطانية تعمل بشكل وثيق مع نظيريها الإسباني والمغربي، وتواصل بصورة مستمرة تقييم مختلف مخاطر الهجرة، إلى جانب التعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز أمن الحدود، ومكافحة الهجرة غير القانونية، وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة المرتبطة بالهجرة.
يشار إلى أن إقليم جبل طارق يعتبر أحد أقاليم ما وراء البحار التابعة للمملكة المتحدة، وينص نظامه الدستوري على السيادة البريطانية عليه، في حين يتمتع بحكم ذاتي داخلي في المجالات التشريعية والتنفيذية، مع احتفاظ لندن بمسؤولية الدفاع والعلاقات الخارجية.
وكانت إسبانيا قد تنازلت عن السيادة على جبل طارق لصالح العرش البريطاني بموجب معاهدة أوتريخت الموقعة سنة 1713 بين القوى الأوروبية في ذلك الوقت، وذلك عقب اندلاع ما يعرف بـ«حرب الخلافة الإسبانية».


























































