بعد 30 سنة من التعثر.. الدار البيضاء تضع مخططا جديدا لإنجاز مشروع المحج الملكي
كشفت يومية الصباح أن مشروع اتفاقية شراكة برعاية وزارة الداخلية أنهى ما يقارب 90 في المائة من مهام واختصاصات ومسؤوليات الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية "صوناداك"، التي كانت منذ أكثر من ثلاثة عقود مسؤولة عن إنجاز مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء دون أن تحقق تقدما ملموسا.
وأفادت المعطيات بأن الاتفاقية الجديدة حددت الشروط والكيفيات والأحكام المتعلقة بتنفيذ مشروع إعادة الهيكلة، من خلال نقل الأصول العقارية من "صوناداك" إلى جماعة الدار البيضاء لفائدة شركة البيضاء للإسكان وفق الشروط المحددة في الاتفاق.
وتنص الاتفاقية على مساهمة مالية حددت في 25 مليار سنتيم عن كل مرحلة بين نهاية 2005 وبداية 2020، أي ما يعادل 200 مليار سنتيم، تحول إلى حسابات شركة البيضاء للإسكان لتغطية الكلفة.
كما نصت على نقل الاختصاصات والمهام المتعلقة بالمشروع إلى الشركة المحلية للتنمية، خصوصا ما يرتبط بإعادة إيواء السكان والتعويضات المالية وتحرير وهدم النطاقات المشمولة بالاحتلال وتهيئة حديقة حضرية عمومية داخل نطاق المشروع.
وبحسب اليومية نفسها، فقد أكد والي جهة الدار البيضاء سطات محمد امهيدية، خلال عرض تفاصيل الاتفاق، أن تسعة أطراف شاركت في التوقيع من بينها شركة البيضاء للإسكان، جماعة الدار البيضاء، عمالتا مقاطعتي أنفا والحي الحسني، صندوق الإيداع والتدبير، والوكالة الحضرية، في خطوة تستهدف إنهاء المسار السابق والانطلاق في مخطط جديد لتسريع وتيرة استكمال مشروع المحج الملكي الذي يعد من أقدم الأوراش المهيكلة بالعاصمة الاقتصادية.
كما تضمنت الاتفاقية التزامات تقنية ومالية وإجرائية دقيقة، إذ ستتولى شركة البيضاء للإسكان اعتبارا من نهاية السنة الجارية تنفيذ المشروع والإشراف على كافة مراحله، فيما ستقتصر مهام "صوناداك" على تهيئة وتطوير مشروع النسيم الجديد وإنجاز السكن الاجتماعي في إطار إعلان المنفعة العامة، مع أداء مساهمة مالية محددة.
وأشارت الصباح إلى أن الهيئات الإدارية للمؤسسات العمومية المعنية ستصادق تباعا على مشروع الاتفاقية التي جاءت في 17 صفحة مرفقة بعدد من الملاحق، فيما دعا والي الجهة مجلس جماعة الدار البيضاء إلى عقد دورة استثنائية في أقرب وقت للدراسة والمصادقة على الاتفاقية، التي تضمنت لأول مرة إقرارا بالصعوبات التي اعترضت إنجاز مشروع المحج الملكي خلال السنوات الماضية، خاصة في ما يتعلق بترحيل السكان وإعادة إيوائهم.


























































