بعد تعثر العريضة الرقمية.. لجنة تسقيف المحروقات تطلق حملة وطنية لجمع التوقيعات الورقية
قررت لجنة المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات تصعيد خطواتها الاحتجاجية عبر الانتقال إلى جمع التوقيعات الميدانية، بعدما اعتبرت أن العريضة الإلكترونية التي أطلقتها للمطالبة بخفض أسعار الوقود واجهت عراقيل حالت دون تفاعل المواطنين معها عبر المنصة الرسمية للمشاركة المواطنة.
وأفادت اللجنة، في بلاغ لها، أن العريضة التي جرى إيداعها بمنصة “eparticipation.ma” منذ أواخر مارس الماضي، لم تتح أمام المواطنين بالشكل المطلوب للتوقيع عليها، رغم مرور أسابيع على وضعها بالمنصة، وهو ما اعتبرته تضييقا غير مباشر على حق المواطنين في التعبير والمشاركة.
وأكدت اللجنة أنها تابعت الموضوع مع الجهات المعنية، كما نظمت ندوة صحفية منتصف أبريل الماضي لشرح أهداف المبادرة والخلفيات المرتبطة بها، قبل أن تصدر بلاغا إضافيا لاحقا للتنبيه إلى استمرار الأعطاب التقنية التي تعرفها المنصة الرقمية.
وأضاف المصدر ذاته أن الوعود التي قدمت بشأن معالجة المشكل وإعادة تفعيل المنصة لم تترجم على أرض الواقع، إذ ظل الوضع، بحسب اللجنة، دون تغيير إلى غاية شهر ماي الجاري، الأمر الذي دفعها إلى البحث عن بدائل عملية لضمان استمرار المبادرة.
وفي هذا السياق، أعلنت اللجنة إطلاق حملة وطنية لجمع التوقيعات الورقية بمختلف المدن والجهات، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي بهدف توسيع المشاركة الشعبية وعدم ترك الملف رهين التعثر الرقمي.
ودعت اللجنة المواطنين إلى الانخراط في الحملة الجديدة، مشيرة إلى أن الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات بات ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية، ويؤثر على مختلف مناحي الحياة اليومية.
كما وجهت نداء إلى الهيئات المدنية والنقابية والحقوقية من أجل المساهمة في إنجاح حملة جمع التوقيعات، سواء عبر الدعم الميداني أو المساندة اللوجستيكية، مؤكدة تمسكها بمواصلة الدفاع عن مطلب تسقيف الأسعار عبر الوسائل القانونية المتاحة.
وختمت اللجنة بلاغها بالتشديد على أن حق المواطنين في تقديم العرائض والمشاركة في النقاش العمومي مكفول دستوريا، معتبرة أن أي عراقيل تواجه هذا المسار لن تثنيها عن مواصلة التحرك لإيصال صوت المواطنين والدفاع عن مطالبهم.



























































