بنعلي تحذر من اختلالات تدبير النفايات وتدعو إلى تسريع إصلاح المنظومة

يونيو 29, 2026 - 21:12
 0
.
بنعلي تحذر من اختلالات تدبير النفايات وتدعو إلى تسريع إصلاح المنظومة

حذرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، من التداعيات البيئية الخطيرة التي قد تنجم عن الاختلالات في تدبير قطاع النفايات، مؤكدة أن هذا المجال يعد من أكثر القطاعات حساسية، إذ إن أي خلل في تدبيره يؤدي إلى إنتاج كميات هائلة من عصارة النفايات، بما تحمله من مخاطر على البيئة والصحة العامة.

وخلال تفاعلها مع مداخلات النواب في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، شددت بنعلي على ضرورة توحيد جهود مختلف المتدخلين للإسراع بالمصادقة على مشروع القانون رقم 48.23 المتعلق بتعديل الإطار القانوني المنظم لتدبير النفايات، معتبرة أن تأخر اعتماد النصوص التشريعية اللازمة يعرقل تطوير منظومة تثمين النفايات، خاصة في الجانب المرتبط بإنتاج الطاقة، الذي لا يزال يسجل مستويات متواضعة بالمغرب.

وأثارت مناقشات الجلسة عددا من الإشكالات المرتبطة بتدبير النفايات، حيث نبه نواب من الأغلبية والمعارضة إلى استمرار انتشار المطارح العشوائية، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية، مؤكدين أن العديد من الجماعات الترابية لا تستفيد بالشكل المطلوب من البرامج الحكومية، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات البيئية ويؤثر على ظروف عيش السكان، كما دعوا إلى توفير مواكبة تقنية ودعم أكبر للجماعات المحلية من أجل تحسين تدبير هذا القطاع.

وفي السياق ذاته، انتقد رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، ما اعتبره تجاهلا حكوميا للمبادرات التشريعية التي تقدم بها البرلمان في مجال إعادة تدوير النفايات، مشيرا إلى أن عددا من مقترحات القوانين لم تحظ بالمناقشة.

بدوره، سجل النائب سعيد بعزيز، عن الفريق الاشتراكي - المعارضة الاتحادية، تأخر الحكومة في إصدار المراسيم التطبيقية المرتبطة بقانون التقييم البيئي، معتبرا أن هذا الوضع يجعل دراسات التأثير البيئي تعتمد على آليات ومعايير لم تعد تواكب التطورات الحالية.

وفي معرض ردها، استعرضت الوزيرة حصيلة البرنامج الوطني الأول لتدبير النفايات، المنجز بشراكة مع وزارة الداخلية خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2022، موضحة أنه ساهم في رفع نسبة جمع النفايات بالمراكز الحضرية بطريقة مهنية إلى 96 في المائة.

غير أنها أكدت أن نتائج تقييم هذا البرنامج أبرزت محدودية النموذج القائم على جمع النفايات ودفنها دون فرز، معتبرة أنه لم يعد يستجيب لمتطلبات الاستدامة، بالنظر إلى ما يسببه من أضرار بيئية وضياع للمواد القابلة لإعادة التدوير والتثمين.

وأوضحت بنعلي أن الوزارة تعمل حاليا على تنزيل رؤية جديدة ترتكز على الفرز الانتقائي للنفايات من المصدر، مع تخصيص دعم للجماعات التي لا تتجاوز كمية النفايات المنتجة بها 50 ألف طن سنويا، بهدف تحسين مردودية المنظومة وتقليص الأثر البيئي.

كما أبرزت أن مشروع القانون رقم 48.23 يهدف إلى تحديث القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، عبر إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري، وتشجيع الفرز وإعادة التدوير والتثمين الطاقي، إلى جانب تكريس مبدأ المسؤولية الموسعة للمنتج.

وفي الإطار نفسه، كشفت الوزيرة عن توقيع اتفاقية إطار تجمع وزارات الداخلية، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والاقتصاد والمالية، إلى جانب جهات المملكة الاثنتي عشرة، بهدف توفير آلية تمويل لإغلاق المطارح العشوائية وإنجاز مطارح مراقبة تعتمد على تثمين النفايات وفق مقاربة أكثر استدامة.