بورصة الدار البيضاء تتوشّح بالأحمر في ختام تداولات الأربعاء
أنهت بورصة الدار البيضاء تعاملاتها، اليوم الأربعاء، على وقع تراجع جماعي طال مختلف مؤشرات السوق، في ظل أداء سلبي شمل أغلب القطاعات المدرجة. ويأتي هذا التراجع بعد سلسلة من الارتفاعات، ما يوحي بدخول السوق في مرحلة تصحيحية نتيجة موجة جني أرباح من طرف المستثمرين.
وسجّل المؤشر الرئيسي "مازي" انخفاضًا بنسبة 1,18%، ليستقر عند 17.865,27 نقطة، مما يعكس توجّه المتعاملين نحو إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في ظل حالة الترقب التي تسود الأسواق.
من جانبه، خسر مؤشر "MASI.20"، الذي يضم أقوى 20 شركة مدرجة من حيث السيولة والقيمة السوقية، 1,29% من قيمته، ليغلق عند 1.458,76 نقطة، متأثرًا بأداء سلبي لبعض الأسهم القيادية.
كما تراجع مؤشر "MASI.ESG"، المخصص للمقاولات التي تلتزم بأفضل ممارسات البيئة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية، بنسبة 1,06%، ليستقر عند 1.234,55 نقطة، مما يشير إلى أن التراجع لم يكن مقتصرًا على القطاعات التقليدية فقط.
الشركات الصغيرة والمتوسطة لم تكن بمنأى عن هذه الموجة، حيث سجّل مؤشر "MASI Mid and Small Cap" انخفاضًا بنسبة 1,19%، ليستقر عند 1.733,02 نقطة، في مؤشر على ضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين في هذه الفئة من الأسهم.
أما على الصعيد الدولي، فقد شهد مؤشرا "FTSE CSE Morocco 15" و"FTSE CSE Morocco All-Liquid" خسائر متطابقة بلغت 1,28%، ليغلقا على التوالي عند 16.966,95 و15.145,82 نقطة، ما يعكس تفاعل الأسواق الدولية مع الأداء المحلي المتذبذب.
ويأتي هذا الأداء السلبي في ظل تقلبات متزايدة تشهدها الأسواق، سواء بفعل المستجدات الاقتصادية الداخلية أو العوامل الجيوسياسية والإقليمية المؤثرة على الأسواق المالية. ويُتوقع أن تظل السوق تحت وطأة الضغوط خلال الجلسات المقبلة، خصوصًا في ظل غياب محفزات قوية تدفع المؤشرات نحو الصعود من جديد.
وبينما يواصل المستثمرون إعادة تموقعاتهم، فإن المرحلة تقتضي قدرًا من الحذر والترقب، خاصة في ظل انتظار صدور نتائج مالية جديدة ومؤشرات اقتصادية قد تكون حاسمة في توجيه البوصلة خلال الأسابيع القادمة.


























































