تأخر الأمطار يهدد الموسم الفلاحي ويقلق الفلاحين بالمغرب
تشهد عدد من المناطق المغربية تأخرا واضحا في التساقطات المطرية تزامناً مع بداية الموسم الفلاحي الحالي، ما أثار قلقاً واسعا في صفوف الفلاحين الذين يترقبون نزول الغيث لإنقاذ محاصيلهم وانطلاق أنشطتهم الزراعية.
ورغم بعض التساقطات المحدودة التي عرفها شهر نونبر الجاري، إلا أن الوضع ما يزال يبعث على القلق، خصوصاً في المناطق المعتمدة على الزراعة البورية.
ومنحت هذه الأمطار الخفيفة، الفلاحين بعض الأمل قبل انطلاق الموسم، مشيرين إلى أن المناطق الشمالية والغربية كانت هي المستفيدة الأكبر من هاته التساقطات.
ويخشى الفلاحون تكرار سيناريو المواسم الماضية، حيث أدى ضعف التساقطات إلى تراجع مردودية الأراضي الزراعية وارتفاع تكاليف تربية الماشية.
وما يزيد من حالة القلق هو غياب أي إعلان رسمي أو معطيات دقيقة من السلطات المعنية حول الوضعية المطرية الحالية أو التوقعات المستقبلية، مما يضاعف حالة الترقب في الأوساط الفلاحية.
وشهدت هذه السنة، تأخرا ملحوظا مقارنة بالأعوام الماضية، التي كانت تعرف تساقطات خلال شهري شتنبر وأكتوبر، حيث أن استمرار تأخر الأمطار سيؤثر بلا شك على بداية الموسم الفلاحي وعلى الوضعية الاقتصادية بشكل عام والقطاع الفلاحي بشكل خاص، الذي يشغل يداً عاملة مهمة في المملكة.
كما تراجعت بشكل ملحوظ عمليات شراء البذور بسبب تخوف الفلاحين من عدم هطول الأمطار، في المقابل انطلقت عمليات تقليب الأرض في عدد من المناطق المغربية.
وفي ظل هذه الوضعية، تتزايد الدعوات المطالبة، باتخاذ إجراءات استباقية لدعم القطاع، من خلال توفير الأعلاف، ومواصلة برامج السقي في المناطق المتضررة، بالإضافة إلى تشجيع استعمال تقنيات الزراعة الحديثة وترشيد استهلاك المياه.


























































