تحذيرات أميركية من تحول في سياسة إيران النووية وتنامي رغبتها في التسلح
قالت شبكة "فوكس نيوز" إن معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث أميركي مختص بمراقبة البرنامج النووي الإيراني، نشر تقريرا تحذيريا وصف فيه التهديد النووي الإيراني بأنه بلغ مستوى "الخطورة الشديدة"، وجاء التقرير قبل أيام من انعقاد مباحثات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي.
وذكر المعهد في تقريره الصادر من العاصمة الأميركية واشنطن أن التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني تفاقم منذ فبراير 2024، مشيرا إلى أن القدرات المتقدمة لإيران في مجال الأسلحة النووية وتراجع الفترة الزمنية اللازمة لتطويرها، إضافة إلى تزايد القبول الداخلي لفكرة التسلح النووي، كلها عوامل ساهمت في تصاعد هذا التهديد.
وأوضح التقرير أن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خصوصا المواجهات بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل وشركائها من جهة أخرى، زادت من احتمال لجوء طهران إلى تطوير أسلحة نووية، مشيرا إلى أن هذا السيناريو لم يعد مستبعدا.
وأضاف أن تطور الأحداث الإقليمية يقترن الآن بتصور استراتيجي داخل إيران يقوم على أن التسلح النووي قد يكون خطوة قريبة، إن لم تكن جارية فعلا.
وفي سياق متصل، لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام القوة العسكرية ضد إيران في حال رفضت وقف برنامجها النووي، مؤكدا أن إسرائيل ستلعب دورا محوريا في أي تحرك قادم.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها بالبيت الأبيض إنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مضيفا: "إذا تطلب الأمر تدخلا عسكريا، فسنفعل".
كما رفض تحديد موعد لأي تدخل عسكري محتمل، لكنه أشار إلى أن نتيجة المفاوضات المقبلة ستحدد المسار. وأوضح أن المحادثات المرتقبة مع إيران ستكشف ما إذا كانت هناك نية للتوصل إلى اتفاق، مشددا على أن قراره النهائي سيتخذ بناء على مسار هذه المفاوضات.
وتجدر الإشارة إلى أن المباحثات المقبلة بين طهران وواشنطن مقررة في سلطنة عمان، حيث وصفها ترامب بأنها ستكون مباشرة، بينما تؤكد طهران أنها ستكون غير مباشرة.
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق النووي مع إيران خلال الولاية الأولى لترامب، وهو الاتفاق الذي أبرم في 2015 وهدف إلى تقليص قدرات إيران النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عنها.
التقرير الأميركي يضيف بذلك عنصرا جديدا إلى المشهد المعقد للملف النووي الإيراني، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا واسع النطاق، وتزايدا في احتمالات الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات أمنية متزايدة.



























































