تحويلات مالية مشبوهة تكشف شبكة للدعارة الرقمية

يوليوز 17, 2025 - 10:08
 0
.
تحويلات مالية مشبوهة تكشف شبكة للدعارة الرقمية

أفادت يومية "الصباح"، بأن تحويلات مالية من الخارج لفائدة صاحبة شركة محدودة المسؤولية بشريك واحد، أثارت شكوكا، لدى المسؤول على الإشراف على الحساب، ما دفعه إلى إبلاغ مسؤوليه بشأن هذا الأخير، والأموال التي يستقبلها من جهات خارجية، من أجل تعميق الأبحاث لمعرفة مصدر هذه التحويلات وطبيعة المعاملات المرتبطة بها.

وفي التفاصيل، أوضحت اليومية، أن التحريات، التي باشرتها خلية تتبع المعاملات المالية المشبوهة داخل المجموعة البنكية التي يوجد بها الحساب، أبانت أن صاحبة الحساب تتوفر على ثلاثة حسابات أخرى بمجموعتين بنكيتين أخريين، التي تتم تغذيتهما من الحساب الذي يتلقى التحويلات المالية بالخارج. 

وأظهر التنسيق مع المجموعتين البنكيتين، يضيف المصدر، أن الحسابات الثلاثة تعمد إلى سحوبات نقدية مباشرة بعد التوصل بالتحويلات المالية من الحساب الذي يتلقى أموالا من الخارج، ما عزز الشبهات بشأن طبيعة الأعمال التي تربط صاحبة هذه الحسابات بالجهات الخارجية، فتقرر إشعار الهيأة الوطنية للمعلومات المالية، من أجل تعميق البحث وتحديد الجهات المرسلة للأموال.

وأكدت "الصباح" أن الأبحاث التي باشرتها الهيأة توصلت إلى صاحبة الحساب، التي لا يتجاوز سنها 20 سنة، تمتلك شركة تدير موقعا للتجارة الإلكترونية وتنشط في الاستيراد والتصدير، مشيرة إلى أن التدقيق في التحويلات المالية أبان أنه لا توجد معاملات واضحة بين صاحبة الحسابات والجهات المرسلة، وتبين أن التحويلات صادرة عن مواقع إباحية تقدم خدمات جنسية عن بعد، من خلال الإيحاءات والكشف عن المفاتن.

وكشفت التحقيقات، أن التحويلات المالية، التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 7 ملايين درهم (700 مليون سنتيم) صادرة عن عدد من المواقع الإباحية الخارجية وتوجه إلى حساب بنكي، ثم يتم إنجاز تحويلات إلى ثلاثة حسابات أخرى، قصد التمويه، ليتم بعد ذلك سحب الأموال المتوصل بها نقدا، وإعادة إرسالها عبر شركات تحويل الأموال إلى عدد من الفتيات الأخريات، اللائي يرجح أن صاحب الحسابات البنكية تستدرجهن، من أجل تقديم خدمات جنسية عن بعد مقابل مبالغ مالية يتوصلن بها عبر حوالات مالية.

وأكدت الأبحاث عدم وجود صلة بين هؤلاء الفتيات والمشتبه فيها، ما يرجح أن صاحبة الحسابات تدير شبكة للدعارة الرقمية، إذ تترصد شابات في مقتبل العمر وتغريهن بالأموال وتشجعهن على الانخراط في مواقع إباحية مقابل مبالغ مالية تتكفل بتحصيلها وتحويلها لحساباتهن.

وتوصلت الأبحاث أن متزعمة شبكة الدعارة الإلكترونية تمكنت من استقطاب عدد من الشابات وحولتهن إلى باغيات على الأنترنيت، يعرضن خدماتهن في المواقع الإباحية الدولية.

وتمكنت الهيأة الوطنية للمعلومات المالية، بعد تعميق الأبحاث، من كشف مصدر هذه الحوالات، التي تأتي كلها من مواقع إباحية عن طريق الأداء عن بعد، بواسطة حوالات بنكية دولية، أو تحويل أموال ويتم توطين المبالغ في حسابات الطالبة المشتبه في إدارتها شبكة للدعارة.