تصنيف الحرس المدني الإسباني ”الشباكية” كسلعة مهربة يثير استياء مسلمي سبتة المحتلة
ذكرت مصادر مطلعة، أن تصنيف عناصر الحرس المدني الإسباني لإدخال كيلوغرام واحد من حلوى “الشباكية” عبر معبر تاراخال الرابط بين الفنيدق وسبتة المحتلة على أنه “تهريب”، أثار موجة غضب واسعة في صفوف مستعملي المعبر من المسلمين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وأعادت الواقعة النقاش حول القواعد المنظمة لإدخال المواد الغذائية المخصصة للاستهلاك العائلي، في ظل غياب ضوابط واضحة ومعلنة تنهي حالة الالتباس القائمة منذ سنوات.
وبحسب ما أوردته صحيفة "El Faro de Ceuta" الإسبانية، تعود تفاصيل الحادث إلى أم وابنتها كانتا عائدتين إلى سبتة بعد قضاء يوم في الفنيدق، وتحملان ضمن مشترياتهما كيلوغراماً من الشباكية وكيلوغرامين من الزيتون لاستهلاكهما المنزلي استعداداً لشهر الصيام. غير أنهما فوجئتا بحجز المواد الغذائية وإتلافها، مع تسليمهما محضراً يتضمن تهمة “محاولة إدخال سلع دون التصريح بها لدى الجمارك”، وهو ما اعتبره متابعون تشدداً غير مبرر تجاه مواد بسيطة موجهة للاستعمال الشخصي.
ووصف نشطاء الحادثة بأنها تعبير عن حالة “الضبابية القانونية” التي تطبع العمل الحدودي في تاراخال، حيث يشتكي كثيرون من تطبيق تعليمات داخلية قديمة ومثيرة للجدل، دون وجود نص تنظيمي صريح يحدد الكميات المسموح بها ضمن نظام المسافرين.
كما تتكرر شكاوى من اختلاف تفسير القواعد من حالة لأخرى، ما يخلق شعوراً بعدم الإنصاف لدى مستعملي المعبر بشكل يومي.
من جهتها، سبق لهيئات مدنية في سبتة المحتلة أن أثارت مسألة القيود المفروضة على إدخال السلع، داعية إلى اعتماد معايير واضحة تميز بين “التهريب المنظم” وحمل مواد غذائية محدودة للاستهلاك الأسري.
ويؤكد متضررون أن اعتبار كيلوغرام من حلويات رمضان "الشباكية" نشاطاً تجارياً غير قانوني يزيد من حالة الاحتقان، خاصة في فترة ذات حساسية دينية واجتماعية.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على ضرورة وضع إطار قانوني واضح وعادل لتنظيم حركة السلع عبر المعبر الحدودي، بما يحفظ هيبة القانون دون الإضرار بحقوق المسافرين أو التعامل معهم كمخالفين بسبب مواد غذائية بسيطة. ومع تزايد الضغط على هذا المنفذ الحيوي، تبدو الشفافية وتوحيد الإجراءات أمراً أساسياً لتفادي تكرار مثل هذه المواقف.


























































