وسط ضغوط أمريكية.. لابيد يشترط الاعتراف بالذنب للعفو عن نتنياهو

فبراير 16, 2026 - 20:25
 0
.
وسط ضغوط أمريكية.. لابيد يشترط الاعتراف بالذنب للعفو عن نتنياهو

تتصاعد حدة الجدال السياسي والقانوني في إسرائيل حول قضية منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفواً رئاسياً، وهي المسألة التي فجرت موجة من التصريحات المتضاربة والتوترات الدبلوماسية.

فقد وضع زعيم المعارضة يائير لابيد محددات صارمة للقبول بهذه الخطوة، مؤكداً عقب لقائه بالرئيس يتسحاق هرتصوغ أن أي نظر جدي في العفو يتطلب من نتنياهو تقديم طلب قانوني رسمي يتضمن اعترافاً صريحاً بالذنب، وإبداء الندم، وقبول "الوصمة" القانونية المترتبة على ذلك، معتبراً أن هذه هي الطريق الوحيدة لشرعنة النقاش حول المسألة.

 وفي المسار القانوني الموازي، أكدت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، أنها لم تبدأ بعد بفحص الطلب، نافيةً التقارير التي تحدثت عن جدول زمني قريب لاتخاذ قرار، ومشيرة إلى أن الفحص سيتم بدقة ووفق الأطر المعمول بها بعيداً عن الشائعات الإعلامية.

ولم يقتصر الجدل على الداخل الإسرائيلي، بل امتد ليشكل أزمة "سيادية" بعد التدخل العلني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هاجم الرئيس هرتصوغ بشدة لعدم منحه العفو لنتنياهو، واصفاً موقفه بـ"المخزي".

هذا التدخل دفع هرتصوغ للتعبير عن غضبه العارم، معتبراً أن نتنياهو "تجاوز خطاً أحمر" عبر تحريض قوى خارجية للمساس بمكانة الرئاسة الإسرائيلية، فيما سارع مكتب رئيس الوزراء للنأي بنفسه عن تصريحات ترامب، مؤكداً أن الأخير تحدث من تلقاء نفسه دون تنسيق مسبق. 

ورغم هذه الضغوط المتزايدة، لا يزال ديوان الرئاسة يشدد على أن ملف العفو لا يزال قيد الدراسة القانونية في وزارة العدل، وأن الرئيس هرتصوغ لن يتخذ قراره النهائي إلا بناءً على مصلحة الدولة والضمير المهني، بعيداً عن أي إملاءات داخلية أو تدخلات خارجية، مما يبقي مصير نتنياهو القضائي معلقاً في مهب التجاذبات السياسية.