تطوان.. إدانة مدير بنك بـ12 سنة سجنا ودفع تعويضات قدرها 32 مليارا

دجنبر 9, 2025 - 10:55
 0
.
تطوان.. إدانة مدير بنك بـ12 سنة سجنا ودفع تعويضات قدرها 32 مليارا

أسدلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين، الستار على واحدة من أبرز قضايا الفساد المالي التي هزت مدينة تطوان خلال العام الماضي، بإصدار حكم ثقيل في حق دانيال زيوزيو، المدير الجهوي السابق لبنك الاتحاد المغربي للبنوك (UBM).

 وقد تمت إدانته بـ 12 سنة سجنا نافذا، وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، إضافة إلى إلزامه بأداء تعويض مدني ضخم بلغ 320 مليون درهم لفائدة البنك المتضرر.

وكان دانيال زيوزيو، أحد أبرز الأسماء في المشهد المحلي بمدينة تطوان، ليس فقط باعتباره مسؤولا بنكيا رفيع المستوى، بل أيضًا كنائب لرئيس جماعة تطوان وعضو في المكتب المسير لنادي المغرب التطواني.

هذا النفوذ المزدوج منحه مكانة خاصة في المدينة، قبل أن يتهاوى كل شيء عقب تفجر قضية اختلاس مالي غير مسبوقة داخل القطاع البنكي.

قبل عام تقريبًا، جرى توقيف المتهم مباشرة من داخل مكتبه بفرع البنك في تطوان، قبل أن تتم إحالته على غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، بحكم الاختصاص في قضايا الفساد الكبرى.

وواجه زيوزيو مجموعة من التهم الثقيلة، من بينها اختلاس أموال عمومية، تبديد أموال الزبناء، استغلال المنصب للتلاعب في الحسابات البنكية، والاستيلاء على مبالغ ضخمة عبر عمليات تحويل وسحب متكررة.

ووفق معطيات الملف، فإن المتهم قام على مدى سنوات بالإشراف على عمليات تحويل وسحب غير قانونية، إضافة إلى تلاعبات محاسبية معقدة، استفاد منها بشكل شخصي.

 وكشفت التحقيقات أن أسلوبه في التلاعب كان يعتمد على عمليات منظمة ودورية، مما جعل اكتشافها صعبًا في البداية.

القضية بدأت عندما أطلق البنك افتحاصًا داخليًا روتينيًا، ليتبين وجود اختلالات كبيرة وغير مبررة في أرصدة عدد من الزبناء.

هذا الافتحاص شكل نقطة تحول، حيث قاد إلى اكتشاف تحويلات مشبوهة وتلاعبات ممنهجة لا يمكن أن تتم دون تدخل مباشر من مسؤول رفيع داخل المؤسسة.

وبمجرد تأكيد الخروقات، سارعت الإدارة المركزية إلى تقديم شكاية رسمية، لتبدأ التحقيقات التي انتهت بإسقاط واحد من أكبر المسؤولين البنكيين الذين تورطوا في اختلاسات مالية بهذا الحجم.