تطوير سلسلة الزراعة الزيتية في المغرب ضمن استراتيجية الجيل الأخضر

أبريل 24, 2025 - 12:54
 0
.
تطوير سلسلة الزراعة الزيتية في المغرب ضمن استراتيجية الجيل الأخضر

في إطار مواكبة التوجهات الاستراتيجية للمملكة نحو إعادة هيكلة القطاع الزراعي الوطني في أفق سنة 2030، جاء المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب ليشهد توقيع اتفاقيتين هامتين من قبل الفدرالية البيمهنية للزراعات الزيتية (FOLEA).

وتسعى هذه الشراكات الجديدة مع المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) وشركة أصناف (ASNAF) إلى تعزيز سلسلة الزراعات الزيتية، وتكريس دورها المحوري في تحقيق أهداف استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030".

وتركز هذه المبادرات على تحسين الإنتاجية الزراعية وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات المناخية، إضافة إلى تعزيز الروابط مع الفلاحين المحليين، وهي خطوات أساسية لتحقيق الأهداف الوطنية المتعلقة بتأمين الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وتهدف اتفاقية التعاون الأولى التي تم توقيعها مع المعهد الوطني للبحث الزراعي، وبحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى تسريع وتيرة تكيف محاصيل الكولزا ودوار الشمس مع الخصائص المناخية والزراعية للمغرب.

وتقوم الاتفاقية على برنامج بحث تطبيقي يركز على الانتقاء الوراثي وتنفيذ تجارب ميدانية، إلى جانب تنظيم أيام تقنية ودلائل تعليمية للمزارعين في إطار تعزيز المعرفة الفلاحية الوطنية.

وفي هذا السياق، صرح محمد البركة، رئيس الفدرالية البيمهنية للزراعات الزيتية (FOLEA)، قائلا: "تطوير سلسلة الزيوت النباتية في المغرب ليس فقط خيارا اقتصاديا، بل هو ضرورة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة الغذائية وتقليص الاعتماد على الواردات. هدفنا الطموح هو تغطية 15% من حاجياتنا الوطنية من الزيوت النباتية بحلول سنة 2030".

ومن جانب آخر، سعت الاتفاقية الثانية الموقعة مع شركة أصناف (ASNAF) إلى تعزيز وصول الفلاحين إلى بذور ذات جودة عالية وأداء متميز، حيث تدعم هذه الشراكة تطوير حقول نموذجية، وإنشاء شبكة توزيع فعالة، إضافة إلى تنظيم برامج تدريبية لفائدة الفلاحين، بهدف رفع مردودية الإنتاج وتقليص المخاطر التشغيلية التي تواجه الفلاحين في مختلف مناطق البلاد.

كما قامت FOLEA بشراكة مع شركة لوسيور كريسطال بتنظيم مائدة مستديرة تحت عنوان: "خدمة الأرض: نحو تنمية مستدامة لسلاسل زراعية زيتية مرنة"، وذلك خلال فعاليات المعرض.

وجمع اللقاء عدة خبراء في القطاع من بينهم محمد البركة، رئيس FOLEA، وعبد الغني نابلوصي من المعهد الوطني للبحث الزراعي، بالإضافة إلى السيد Laurent Laskri من لوسيور كريسطال.

وتم التطرق خلال هذا اللقاء إلى كيفية تحسين الوصول إلى البذور، إعادة إطلاق الإنتاج المنظم، وتطوير مراكز البحث الزراعي الإقليمي، فضلاً عن تعزيز برامج التدريب الميداني.

وتعقيبا على المشاركة في هذا الحدث، أشار السيد Laurent Laskri، مدير العمليات الزراعية بشركة لوسيور كريسطال، إلى أن اللقاء شكل فرصة لتجديد التزامهم المجتمعي من خلال دعم الفلاحين وتنفيذ شراكات ميدانية تعزز الاستدامة البيئية والاجتماعية.

وتتزامن هذه الجهود مع شعار الدورة الحالية للمعرض الدولي للفلاحة "الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة"، حيث تركز النقاشات على إيجاد حلول مبتكرة لتعزيز مرونة السلاسل الزراعية في مواجهة التغيرات المناخية.

ورغم التحديات المرتبطة بندرة المياه وتذبذب الأسواق، تظهر البوادر الأولى للتحول البنيوي في القطاع الزراعي المغربي، وذلك من خلال مقاربة علمية تشاركية تركز على التكامل بين مختلف الفاعلين في القطاع.

وتعتبر FOLEA الهيئة الرئيسية التي تضم الفاعلين الرئيسيين في قطاع الزيوت النباتية في المغرب، بدءا من المزارعين وصولا إلى الصناعات التحويلية، كما تهدف الفدرالية إلى تحسين التنافسية وتنمية الزراعة المستدامة وتعزيز السيادة الغذائية في المغرب، من خلال تنظيم القطاع ودعم الابتكار والبحث التطبيقي.

وتعد لوسيور كريسطال من الشركات الرائدة في قطاع الصناعات الغذائية في المغرب، حيث تتمتع بحضور قوي في الأسواق المغربية والإفريقية كما تلعب منذ أكثر من 80 عاما، دورا محوريا في تحديث قطاع الزيوت النباتية والزراعة، وتواصل استثماراتها في المسؤولية المجتمعية من خلال تحسين ظروف الفلاحين وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق القروية.