تعثر حسم صفقة النقل الحضري بأكادير وسط توجه لإطلاق طلب عروض جديد
كشفت جريدة "الأخبار" أن تأخر الإعلان عن الشركة الفائزة بصفقة تدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بأكادير الكبير يعود إلى عدم اقتناع الخبراء التقنيين والمسؤولين بالعروض التي قدمتها الشركتان المتنافستان، وهما شركة "سوبراتور" المغربية التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، ومجموعة "أوتاسا" الإسبانية.
ورغم انحصار التنافس بين هذين الطرفين لتدبير القطاع لمدة عشر سنوات، إلا أن فحص الملفات التقنية والمالية كشف عن عدم تلبيتها للمعايير الدقيقة التي وضعتها شركة التنمية المحلية، خاصة فيما يتعلق بجودة الخدمات، وأنظمة الصيانة، وتدبير المخاطر، فضلاً عن المتطلبات التكنولوجية الإلزامية كأنظمة الأداء الذكي والمراقبة الرقمية وشبكة الإنترنت المتنقل.
ونتيجة لهذا التقييم، تتجه شركة التنمية المحلية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية نحو الإعلان عن طلب عروض جديد في الأسابيع المقبلة، بحثاً عن فاعل قادر على الرقي بهذا المرفق الذي ظل يشكل نقطة سوداء بالمنطقة.
وأمام هذا الوضع، تم اللجوء اضطرارياً إلى تمديد عقد الشركة التي كانت تدبر القطاع سابقاً لضمان استمرارية الخدمة، بعدما تعذر دخول التدبير الجديد حيز التنفيذ في الموعد المحدد سلفاً في 16 ديسمبر الماضي بسبب عدم الاقتناع بملفات الشركات المتنافسة.
وفي سياق متصل، وبالرغم من التعثر الإداري للصفقة، فقد عرف الأسطول تحديثاً ميدانياً ملموساً بدخول 247 حافلة جديدة قادمة من الصين حيز الخدمة لتأمين النقل بمختلف الجماعات، مع توقع وصول 60 حافلة إضافية في شهر مارس المقبل.
كما تعززت الشبكة الطرقية ببدء تشغيل 30 حافلة عالية الجودة (BHNS) في مسار خاص يمتد على 15.5 كيلومتراً ليربط بين ميناء أكادير وحي تيكوين، وهي الخطوات التي تهدف إلى رفع جودة التنقل الحضري ريثما يتم الاستقرار على الشركة التي ستتولى التدبير المفوض للعقد القادم.


























































