تعويضات ضخمة لأعضاء لجنة تجديد المناهج تثير جدلا حول كلفة إصلاح التعليم بالمغرب

فبراير 9, 2026 - 13:39
 0
.
تعويضات ضخمة لأعضاء لجنة تجديد المناهج تثير جدلا حول كلفة إصلاح التعليم بالمغرب

كشف العدد الأخير من الجريدة الرسمية (رقم 7479) عن المرسوم الحكومي الذي يحدد التعويضات المالية لأعضاء اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج التعليمية، وهو المرسوم الذي أثار جدلا واسعا بين فئات مختلفة من المجتمع المدني والتربويين.

وينص المرسوم على أن يتقاضى رئيس اللجنة تعويضا جزافيا شهريا ثابتا قدره 30,500 درهم، في حين خُصص للخبراء الأعضاء تعويض يومي يصل إلى 3698 درهم.

ولم تقتصر الصرخة الاجتماعية على التعويضات المالية المباشرة، بل امتدت لتشمل الامتيازات المرافقة، مثل تعويضات التنقل المحددة في 700 درهم يوميا داخل المغرب و2000 درهم للمهام بالخارج، إضافة إلى تغطية مصاريف الإقامة التي تصل إلى 1000 درهم لليلة، وتذاكر الطيران، مع رصد 3500 درهم يوميا للاستشارات والخبرات الخارجية.

هذه الأرقام الكبيرة دفعت الكثيرين، إلى التساؤل عن جدوى هذا الإنفاق في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وخصوصا في قطاع التعليم الذي يعاني من تحديات هيكلية كبيرة، من نقص الموارد إلى اكتظاظ الأقسام وضعف الدعم اللوجستي.

وأثارت هذه التعويضات، قلقا حقيقيا بشأن الأولويات الحكومية في قطاع التعليم، حيث يُفترض أن تستثمر الأموال في تحسين جودة التعليم المقدم للطلبة، وتأهيل المدرسين، وتوفير التجهيزات الأساسية للمؤسسات التعليمية. 

من جانب آخر، يرى بعض النقاد أن المرسوم يفتقد إلى الشفافية الكاملة فيما يخص آليات اختيار الأعضاء وتوزيع التعويضات، فضلاً عن غياب مؤشرات واضحة لتقييم مدى مساهمة هؤلاء الخبراء في تحسين البرامج التعليمية. 

وجاء هذا المرسوم، في وقت تتزايد فيه المطالب المجتمعية بضرورة إصلاح شامل وفعلي للقطاع، مع التركيز على الحد من الفوارق بين المؤسسات التعليمية في المدن والمناطق النائية، وتحسين ظروف التكوين للمدرسين، وتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار التعليمي، وهي محاور غالبا ما تُهمش عند الحديث عن برامج الإصلاح.