تفكيك شبكتين لتهريب المهاجرين والمخدرات بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا
في عملية أمنية وصفت بالواسعة، أعلنت السلطات الأمنية في إسبانيا عن تفكيك شبكتين إجراميتين كانتا تنشطان في تهريب المهاجرين والمخدرات عبر المسالك البحرية التي تربط السواحل الشمالية لـالمغرب بجنوب البلاد، وذلك بعد تحقيقات معقدة أسفرت عن توقيف 24 شخصا، من بينهم 14 تم إيداعهم السجن الاحتياطي.
وبحسب معطيات قدمتها الشرطة الإسبانية، فإن الشبكتين كانتا ترتبطان بشكل وثيق من خلال تقاسم شبكة لوجستية موحدة، اعتمدت بشكل أساسي على القوارب السريعة المعروفة بـ"ناركو-لانشاس"، والتي استخدمت في عمليات نقل غير قانونية للمهاجرين وكميات من المخدرات انطلاقا من السواحل المغربية نحو مدن جنوب إسبانيا، خصوصا ألميريا وغرناطة.
وتعود خيوط هذه القضية إلى نهاية سنة 2024، حين تم اعتراض قارب كان يقل 24 مهاجرا، وهو ما شكل نقطة انطلاق لتحقيقات معمقة كشفت لاحقا عن شبكة منظمة ذات هيكلة معقدة، تقدم خدمات متكاملة تشمل توفير القوارب السريعة، عمليات الصيانة التقنية، تخزين المخدرات، بل وحتى إعادة تدوير محركات زوارق محجوزة عبر سرقتها من مستودعات قضائية وإعادة بيعها في السوق السوداء.
وخلال بداية سنة 2025، رصدت التحقيقات نشاط شبكة أخرى متخصصة في تهريب المهاجرين، كانت تتولى تأمين الدعم اللوجستي لرحلات بحرية سرية تنطلق من شمال إفريقيا، خاصة من السواحل المغربية، مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 10 آلاف و15 ألف يورو عن كل شخص يتم تهريبه.
كما تمكنت السلطات من توثيق 38 رحلة بحرية نفذتها هذه الشبكات، كان على متن كل واحدة منها ما بين 20 و25 مهاجرا، ما يعكس حجم النشاط الإجرامي واتساع رقعته عبر ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وخلال هذه العملية الأمنية التي شاركت فيها أجهزة أوروبية من بينها يوروبول، تم حجز 23 زورقا سريعا، إضافة إلى أسلحة نارية وبيضاء، ومركبات فاخرة، ومبالغ مالية تفوق 80 ألف يورو، فضلا عن كميات من المخدرات شملت القنب الهندي والتبغ المهرب.
وأكدت السلطات الأمنية في إسبانيا أن هذه الشبكات لم تكن تعمل بشكل منفصل، بل كانت على ارتباط بتنظيمات إجرامية تنشط داخل المغرب وعلى المستوى الدولي، مستفيدة من بنية لوجستية دقيقة ومعقدة لتأمين عمليات التهريب سواء المتعلقة بالمهاجرين أو المخدرات عبر المسالك البحرية.


























































