تقرير: الرباط وتطوان تبرزان كوجهتين صاعدتين في السياحة الفاخرة بالمغرب

أبريل 30, 2026 - 00:00
 0
.
تقرير: الرباط وتطوان تبرزان كوجهتين صاعدتين في السياحة الفاخرة بالمغرب

تشهد خريطة السياحة الفاخرة بالمغرب دينامية جديدة، مع بروز مدينتي الرباط وتطوان كوجهتين صاعدتين تستقطبان اهتمام فئة متزايدة من السياح الباحثين عن الهدوء والتجارب الأصيلة، بعيدا عن الاكتظاظ الذي يميز بعض الوجهات التقليدية.

وحسب ما أورده موقع "بريس أجونس.إ ف ر" الفرنسي، فإن التحولات التي يعرفها القطاع السياحي عالميا تعكس تغيرا واضحا في سلوك المسافرين، حيث لم يعد الإقبال محصورا في المدن السياحية الكبرى مثل مراكش، بل أصبح هناك توجه نحو مدن توفر تجربة أكثر خصوصية وارتباطا بالهوية الثقافية المحلية.

ويبرز في هذا السياق مفهوم جديد يعرف بـ"لوكس-سكايبينغ"، والذي يقوم على إدماج لحظات رفاهية مصممة حسب الطلب داخل الرحلات السياحية، وهو ما يعزز جاذبية وجهات تجمع بين الفخامة والهدوء في آن واحد.

في هذا الإطار، تواصل الرباط ترسيخ مكانتها كعاصمة تجمع بين التاريخ والحداثة، حيث ظلت لسنوات طويلة خارج نطاق السياحة الجماهيرية المكثفة، قبل أن تتحول تدريجيا إلى وجهة مفضلة لزوار يبحثون عن تجربة ثقافية متوازنة.

وتستفيد المدينة من رصيدها التراثي الغني، باعتبارها مصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وتضم معالم بارزة مثل صومعة حسان، وضريح محمد الخامس، وقصبة الأوداية، إلى جانب حركية ثقافية معاصرة تتطور باستمرار، كما يشهد القطاع الفندقي الفاخر فيها نموا ملحوظا، من خلال مشاريع راقية تقدم تجربة إقامة مندمجة في محيطات طبيعية مميزة.

أما تطوان، فتقدم نموذجا مختلفا للسياحة الراقية، حيث يطبعها طابع أندلسي ومتوسطي واضح ينعكس في هندستها المعمارية وفضاءاتها الثقافية.

وتحتفظ المدينة العتيقة، المصنفة هي الأخرى ضمن تراث اليونسكو، بجاذبية خاصة لدى الزوار الباحثين عن الأصالة، كما يشهد محيط خليج تامودا تطورا متسارعا في العرض الفندقي الفاخر، عبر مؤسسات تعتمد تصاميم عصرية مستلهمة من التراث المحلي، مع خدمات سياحية عالية الجودة.

ولا تغيب مدينة شفشاون عن هذا المشهد، إذ تظل إحدى أبرز الوجهات الهادئة في شمال المغرب، بفضل أزقتها الضيقة وواجهاتها الزرقاء التي تمنح الزائر تجربة استرخاء فريدة.