تقرير: الفساد الإداري وصعوبات العلاج يثقلان كاهل المواطن المغربي
كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "أفروبارومتر" المتخصصة في الدراسات القارية، عن تباين ملحوظ في واقع الخدمات العامة بالمغرب والدول الإفريقية، مسلطاً الضوء على تحديات هيكلية تواجه المواطنين في تفاصيل حياتهم اليومية.
وتصدرت الرعاية الصحية قائمة القضايا المقلقة في المغرب، حيث أظهرت النتائج أن 52% من المغاربة يجدون صعوبة بالغة في الوصول إلى العلاجات الطبية، بينما أقر نحو 37% منهم بالاضطرار لدفع رشاوى لضمان الحصول على الخدمات الصحية، مما يعكس حجم العقبات التي لا تزال تعترض مسار إصلاح هذا القطاع الحيوي.
وفي مقابل هذه التحديات الصحية، سجل المغرب تفوقاً نوعياً في قطاع الطاقة، حيث بلغت نسبة الربط بالشبكة الوطنية للكهرباء 93%، وهي نسبة تتجاوز بكثير المتوسط القاري البالغ 60%، وتبرز الفجوة الكبيرة عند مقارنتها بدول أخرى مثل مالاوي التي لا تتعدى فيها النسبة 14%.
وعلى صعيد القارة الإفريقية بشكل عام، يضع المواطنون الصحة والتعليم والبنية التحتية على رأس أولوياتهم، إلا أن ستة من كل عشرة أفارقة يرون أن حكوماتهم لم تنجح بعد في توفير احتياجاتهم من المياه أو مكافحة الجريمة بفعالية، مع استمرار التباينات الصارخة في الاستفادة من الخدمات الأساسية بين سكان المدن والأرياف، وبين الطبقات الغنية والفقيرة.
وأشارت نتائج الاستطلاع أيضاً إلى ظاهرة مقلقة تتعلق بانتشار الفساد الإداري، إذ أقر 37% من المشاركين في القارة بدفع مبالغ غير قانونية لتجنب المشاكل مع الشرطة، بينما دفع 29% للحصول على وثائق رسمية، وهي ظاهرة تشتد وطأتها بشكل خاص على الشباب والفئات الأكثر فقراً.
وتؤكد مؤسسة "أفروبارومتر" أن جودة الحياة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على الوصول للكهرباء والمياه والتعليم والأمن، معتبرة أن تجربة المواطن المباشرة مع هذه المرافق هي المحرك الأساسي لتصوراته حول أداء الحكومة، لا سيما في ظل الفجوات التنموية التي تجعل الفئات الضعيفة تتحمل العبء الأكبر عند غياب الخدمات أو تدهور جودتها.



























































