تقرير: هكذا جعل مصطفى التراب مجموعة "OCP" شركة في ملكه الخاص

ماي 7, 2025 - 21:24
 0
.
تقرير: هكذا جعل مصطفى التراب مجموعة "OCP" شركة في ملكه الخاص

عن Le360
منذ ما يقارب العقدين، يتولى مصطفى التراب رئاسة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، إحدى ركائز الاقتصاد المغربي وأكبر منتج للفوسفاط في العالم. غير أن تقريرًا مطولًا نشره موقع
Le360 يكشف عن انحرافات مقلقة في تدبير هذه المؤسسة الوطنية، حيث تحولت، وفق ما ورد في التقرير، من قاطرة اقتصادية إلى أداة تخدم طموحات شخصية.

أوضح التقرير أن المقر الرئيسي للمجموعة بالدار البيضاء مهجور منذ سنة 2019، بعدما كان يضم أكثر من 2300 موظف. فمنذ جائحة كوفيد-19، لم يعد المستخدمون إلى مكاتبهم، بينما يدير التراب شؤون المجموعة عن بُعد من مقر إقامته الفاخر في مراكش. كما أشار التقرير إلى نية محتملة لتحويل المبنى إلى فرع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

ووفق التقرير، ينفرد التراب باتخاذ القرارات دون الرجوع إلى مجلس الإدارة أو السلطات الحكومية المختصة، مما يضفي على أسلوب إدارته طابع السلطة المطلقة والعزلة التامة، حيث يصعب على كبار المسؤولين والوزراء التواصل معه مباشرة. وقد تَمثّل هذا النهج، على سبيل المثال، في مشروع عرض بيع شركة "OCP Nutricrops"، الذي أُقرّ دون نقاش ثم تم التراجع عنه لاحقًا.

كما أورد التقرير أن مجموعة OCP تبتعد تدريجيًا عن نشاطها الأساسي في استخراج الفوسفاط وتصنيع الأسمدة، منخرطة في مشاريع بعيدة عن مجال تخصصها، مثل الهندسة المدنية، تحلية المياه، إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، التعليم العالي، السياحة، وحتى البرمجيات. واعتبر التقرير أن هذه الأنشطة تتداخل مع مجالات وزارات ومؤسسات عمومية أخرى، مما يثير تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية لهذا التوسع.

ونبّه التقرير إلى أن المجموعة، عبر شركاتها الفرعية مثل Jesa، تستحوذ على مشاريع كبرى دون فتحها أمام المنافسة الوطنية، مفضّلة إبرام عقود مباشرة مع شركات أجنبية، كما حدث مع المجموعة الكندية Procaneq. واعتُبرت هذه الممارسات معيقة لتطور النسيج الصناعي المغربي.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن المشروع الأكثر دلالة على توجهات التراب هو جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي توسعت بشكل لافت داخل المغرب وخارجه، في مدن مثل باريس ومونتريال، إضافة إلى مشاريع في القطاع الصحي والسياحي، منها فندق "دوبل تري باي هيلتون" في بنجرير.

في المجمل، يرسم تقرير Le360 صورة مقلقة عن مسار مجموعة OCP تحت قيادة مصطفى التراب، حيث انتقلت من أداء اقتصادي وطني رائد إلى إمبراطورية شخصية تتوسع في مجالات شتى، بعيدًا عن الرقابة الفعلية، وفي تجاهل لمهمتها الأساسية كمؤسسة عمومية. وهو ما يستدعي، وفق التقرير، وقفة تقييمية صارمة لإعادة المؤسسة إلى مسار يخدم الاقتصاد المغربي والمصلحة الوطنية.

تواصل غير إحترافي ولا يتناسب مع حجم المؤسسة (OCP) !! 

حاول موقع تيليغراف.ما التواصل منذ فترة طويلة مع المسؤول عن التواصل في "OCP" إلا انه لا يرد على المكالمات وحتى الرسائل النصية التي قمنا بإرسآلها له.

وإذا كان رئيس المؤسسة لا يرد ولا يتواصل فإن هناك موظفين عملهم هو التواصل ولا يقومون بذلك وهو ما يؤكد الفوضى التي بات يعيشها المكتب الشريف للفوسفاط والتي كانت موضوع التقرير أعلاه.