تمارة تحتضن مخيما وطنيا لفائدة 40 طفلا من المصابين باضطرابات طيف التوحد
يستفيد 40 طفلا من المصابين باضطرابات طيف التوحد من مختلف جهات المغرب، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 20 غشت الجاري، من المخيم الوطني الدامج الذي ينظم بدار الأطفال بتمارة بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والجامعة الوطنية للتخييم.
ويأتي هذا المخيم، الذي تنظمه منظمة الطلائع-أطفال المغرب، والجمعية الوطنية للتوحد، وجمعية موزاييك، تحت إشراف مكتب أصول للاستشارة والدراسات، إلى توفير فضاء تربوي وترفيهي آمن ودامج، يمكن الأطفال من تنمية قدراتهم الاجتماعية والحياتية.
كما يهدف هذا الأخير، إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي للأطفال في وضعية إعاقة، تعزيز الاندماج الاجتماعي لدى هؤلاء الأطفال، المصاحبين بـ 40 مرافقا، أغلبهم من الأمهات، و20 إطارا إداريا وتربويا وطبيا وأخصائيين في مجالات الدعم النفسي والتربوي والتأهيل، فضلا عن تقديم الدعم والتوجيه للأسر، وتبادل الخبرات بين الأطر المتخصصة والجمعيات الشريكة.
وخلال زيارته للمخيم، الذي ينظم تحت شعار “المخيمات الصيفية رافعة للإدماج الاجتماعي والدعم التربوي والنفسي لأطفال التوحد”، نوه كاتب الدولة المكلف بالإدماج الإجتماعي عبد الجبار الراشيدي، بهذه المبادرة النوعية الموجهة للأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد من مختلف مدن المغرب، بغية تعزيز مشاركتهم الاجتماعية واستقلاليتهم وتمتيعهم بحقوقهم، لا سيما الحق في الترفيه.
وقال الراشيدي، في تصريح للصحافة، أن كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي تسعى إلى دعم هذه المبادرة الأولية وتوسيعها لتشمل باقي جهات المملكة، من أجل تعزيز الإدماج الاجتماعي للأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد وضمان حقوقهم.
من جهته، أبرز الرئيس المنتدب لجمعية موزاييك، ومدير المخيم الوطني الدامج، سمير العيادي، أن هذه الفعالية التربوية تتوج ثلاث سنوات من العمل بمعية منظمة الطلائع-أطفال المغرب، والجمعية الوطنية للتوحد، متطلعا إلى أن تكون “هذه التجربة فريدة وناجحة بكافة المقاييس، لاسيما من حيث المواكبة المؤسساتية”.
وأشار العيادي إلى أنه سيتم خلال هذا المخيم، توقيع اتفاقية شراكة مع الوزارة الوصية ترتكز على ثلاثة محاور، تتمثل في “تنظيم حملات طبية على مستوى المغرب للتعريف بالتوحد، وتنظيم مقامات خلال أيام الجمعة والسبت والأحد لمواصلة الإدماج الاجتماعي، ثم تنظيم الرياضات المكيفة لفئة الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد في سبع مدن في المغرب”، مسجلا أن هذا المشروع يندرج في إطار هذا المخيم.
ويشكل هذا المخيم، فرصة لنشر الوعي بقضية التوحد، وإبراز الجهود المبذولة من أجل إدماج الأطفال في وضعية إعاقة في النسيج المجتمعي.



























































