تيزنيت تهتز على وقع جريمة مروعة .. زوج يقتل زوجته بحي تبوديبت
شهد حي تابوديبت بمدينة تيزنيت، مساء اليوم الثلاثاء، جريمة مروعة خيمت على أجواء الحي بصدمة وحزن كبيرين، بعدما أقدم رجل سبعيني على قتل زوجته الستينية طعنًا داخل منزل الأسرة، في واقعة أثارت ذهولًا واسعًا بين الجيران، ودقّت ناقوس الخطر مجددًا بشأن العنف الأسري.
التحقيقات الأمنية التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية فور إشعارها بالواقعة، كشفت أن الزوجين يعيشان منذ سنوات في جو مشحون بالخلافات اليومية، وهو ما أكده عدد من سكان الحي الذين وصفوا العلاقة بينهما بـ"المتوترة" باستمرار، حيث كانا معروفين بـ"النگير والصداع"، لكن لم يتوقع أحد أن تنتهي الخلافات بجريمة قتل مأساوية.
ووفق المعطيات الأولية، فإن فرضية وجود دوافع خارجية أو سياق إجرامي منظم تم استبعادها، ليُركّز التحقيق على الدوافع النفسية والعائلية، خاصة أن الزوجين يعيشان دون أبناء، في عزلة اجتماعية شبه كاملة، ما قد يكون ساهم في تأزيم العلاقة أكثر.
لحظات ما بعد الجريمة كانت صادمة، حيث سُمع الزوج وهو يفر من البيت حافي القدمين، ويصرخ بشكل هستيري: "نغيحت سول! نغيحت سول!" (قتلتها، ما زال قتلتها!)، ما أثار الهلع وسط السكان ودفع أحدهم إلى الإسراع بإبلاغ السلطات.
وفور حضور عناصر الأمن الوطني، تمت مباشرة الإجراءات الجنائية اللازمة، من معاينة مسرح الجريمة وجمع الأدلة، إلى الاستماع إلى الجيران وشهود العيان، في مسعى لتحديد اللحظة التي تحوّلت فيها مشاحنات مزمنة إلى عنف دموي.
وتعيد هذه المأساة تسليط الضوء على العنف الأسري بوصفه ظاهرة صامتة قد تتفاقم بصمت خلف الجدران، خصوصًا حين يغيب الحوار والتدخل الاجتماعي أو الطبي. وهي دعوة ملحة لتعزيز ثقافة الصلح والدعم النفسي، وتكثيف البرامج الاجتماعية التي تستهدف الوقاية من النزاعات الأسرية، قبل أن تتحول إلى كوارث إنسانية.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تظل تيزنيت تحت صدمة هذا الحادث المفجع، فيما ينتظر الرأي العام كشف المزيد من التفاصيل التي قد تُميط اللثام عن اللحظات الأخيرة التي سبقت الجريمة.


























































