جماعة النواصر تطلق مشروع تأهيل مقبرة الرحمة بميزانية تصل إلى 4 ملايير سنتيم
أعلنت جماعة النواصر عن إطلاق مشروع ضخم لتأهيل مقبرة الرحمة بالدار البيضاء، إحدى أكبر وأشهر المقابر في المدينة وضواحيها، بميزانية تصل إلى أربعة ملايير سنتيم، وفق ما أوردته يومية «الأحداث المغربية» في عددها الصادر يوم غد الخميس.
ويهدف المشروع إلى معالجة صعوبات الولوج والتنقل داخل المقبرة أثناء مراسم الدفن والزيارات، حيث خصص مجلس الجماعات الترابية التشاركية بالنواصر غلافا ماليا قدره 22.7 مليون درهم لتأهيل الممرات وفتح الطرقات وبناء الأرصفة وتزويدها بالإنارة العمومية.
كما يشمل البرنامج تركيب كاميرات مراقبة حديثة داخل المقبرة ومحيطها لتأمين الفضاء العام وحماية الزوار من المضايقات، خاصة في ظل تواجد بعض الأشخاص المتشردين الذين يشكلون خطرا على المرتفقين، خصوصا أيام الجمعة وأوقات الزيارة.
وتم رصد مبلغ ملياري سنتيم إضافي لتمويل مشروع رقمنة الإدارة المشرفة على المقبرة وتزويدها بنظام مراقبة متطور يسمح بتحسين تدبير الملفات الإدارية وتحديث الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ويأتي هذا المشروع في سياق الحاجة إلى رفع مستوى الخدمات وتحسين صورة المرفق العمومي الذي ظل لسنوات يعاني من الإهمال وضعف التجهيز، ويسعى لتقليص معاناة الأسر أثناء عملية الدفن وتوفير بيئة لائقة للزوار.
وتعد مقبرة الرحمة من أكثر الفضاءات الحساسة بالعاصمة الاقتصادية، حيث كانت تفتقر إلى كاميرات المراقبة وتكررت فيها حوادث السرقة والمضايقات، ما يجعل تأهيلها خطوة طال انتظارها لإعادة الطمأنينة وتكريم حرمة الموتى.
وفي إطار معالجة مشكلة قلة المقابر، جهزت مدينة الدار البيضاء مقبرة جديدة باسم «الإحسان» بمنطقة سيدي حجاج على مساحة 100 هكتار، دون زيادة في سومة الدفن، وهي هبة من أحد المحسنين سلمتها وزارة الأوقاف للجماعة.
ويقدر الطاقة الاستيعابية لمقبرة الرحمة حاليا بـ100 حالة وفاة يوميا، ما دفع إلى إبرام اتفاقية شراكة لإحداث مجموعة جماعات ترابية تعنى بتسيير وحراسة ونظافة المقبرة الجديدة، لضمان تجاوز أزمة الاكتظاظ في مقابر المدينة.


























































