جمعيات حماية المستهلك بفرنسا تدعو إلى تشديد الرقابة على وكالات السفر والفنادق بعد أزمة "السوربوكنج" بأكادير
دعت جمعيات حماية المستهلك بفرنسا إلى تشديد الرقابة على وكالات السفر والفنادق، وذلك بعد الأزمة التي شهدتها منطقة تغازوت السياحية شمال أكادير، حيث فوجئ عشرات السياح الفرنسيين بعدم توفر غرفهم في فندق فاخر مصنف خمس نجوم رغم دفع مبالغ تراوحت بين 1600 و2500 يورو للشخص.
وحجز هؤلاء السياح منذ أشهر، وعند وصولهم نهاية يوليوز، تم إبلاغهم بعدم توفر أي غرفة لهم، مما اضطر نحو 80 منهم إلى الانتقال إلى فندق آخر وسط مدينة أكادير، تابع لنفس السلسلة الفندقية، إلا أنه يفتقر إلى الموقع الهادئ والمرافق الموعودة، إذ يقع في منطقة سياحية مكتظة وتحيط به أوراش بناء، ما أثار موجة غضب كبيرة بينهم، خاصة بعد أن قدم لهم الأمر على أنه “ترقية” في مستوى الإقامة، بينما شعروا أنه مجرد تحايل.
ويعرف هذا النوع من المشاكل في قطاع السياحة باسم “السوربوكنج” (Surbooking)، ويقصد به قيام الفندق أو شركة السفر ببيع عدد من الغرف أكبر من الطاقة الاستيعابية الفعلية، على أمل إلغاء بعض الحجوزات، وهو إجراء قد يتحول من خطأ تقني إلى ممارسة تجارية تضر بحقوق المسافرين.
وتبادلت وكالة الأسفار “Ôvoyages” وإدارة الفندق الاتهامات حول المسؤولية، إذ أكدت الوكالة أن الغرف كانت مضمونة ومدفوعة مسبقا، بينما أرجعت إدارة الفندق ما وقع إلى “خلل تقني” وأشارت إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بحق بعض المسؤولين.
من جانبهم، اعتبر المتضررون أن ما جرى إخلال بالعقد وإساءة للثقة، خاصة أن الحادثة تكررت قبل أسبوع مع نحو خمسين سائحا آخرين.
ويستعد عدد من الضحايا لرفع دعاوى قضائية جماعية للمطالبة بتعويضات عن ما تعرضوا له، في وقت أكدت جمعيات حماية المستهلك الفرنسية أن ارتفاع الطلب على الوجهات القريبة مثل المغرب لا يبرر بأي حال التلاعب بالحجوزات أو التضحية بحقوق الزبائن، مطالبة بفرض رقابة صارمة على وكالات السفر والفنادق لضمان التزامها بالحجوزات المضمونة وحقوق المسافرين.



























































