جمعيات حماية المستهلك تطالب بحذف السكر المضاف من أغذية الأطفال بالمغرب

ماي 20, 2026 - 20:09
 0
.
جمعيات حماية المستهلك تطالب بحذف السكر المضاف من أغذية الأطفال بالمغرب

أثارت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب جدلا واسعا بعد مطالبتها شركة نيستلي بإزالة السكر المضاف من مختلف منتجات أغذية الأطفال التي تسوقها داخل المملكة، معتبرة أن بعض هذه المنتجات تحتوي على نسب مرتفعة من السكر رغم تسويق نظيراتها في دول أوروبية بدون أي إضافات سكرية.

وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها، أن منتج “سيريلاك” الموجه للأطفال الصغار يتضمن كميات مهمة من السكر المضاف، وهو ما يتعارض مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى تجنب إدخال السكر في النظام الغذائي للأطفال خلال مراحلهم الأولى، لما لذلك من تأثيرات صحية قد تمتد إلى المستقبل.

وأكدت الهيئة ذاتها أن تعرض الأطفال للسكر في سن مبكرة قد يؤدي إلى ترسيخ الميل نحو الأطعمة الحلوة، كما يرفع احتمالات الإصابة بالسمنة ومشاكل صحية مرتبطة بالتغذية مستقبلا، داعية الشركة إلى مراجعة تركيبة هذه المنتجات الموجهة للأطفال المغاربة.

وفي السياق ذاته، استندت الجامعة إلى نتائج دراسة أنجزتها منظمة “بوبليك آي” السويسرية، شملت قرابة مائة منتج من “سيريلاك” يتم تسويقها في عشرين دولة إفريقية، حيث خضعت لتحاليل مخبرية داخل مختبر مرجعي متخصص. وأظهرت النتائج، بحسب البلاغ، أن أكثر من 90 في المائة من العينات تحتوي على سكر مضاف.

وكشفت التحاليل المخبرية أن متوسط السكر المضاف في الحصة الواحدة يصل إلى نحو 5.8 غرامات، بينما سجل منتج “سيريلاك بالفواكه” أعلى نسبة بحوالي سبعة غرامات في الحصة الواحدة، أي ما يعادل تقريباً قطعتين من السكر.

وأبرزت الجامعة أن منتجات “سيريلاك” تحظى بإقبال واسع داخل السوق المغربية، حيث تستحوذ شركة نستلي على نسبة كبيرة من سوق حبوب الأطفال، وهو ما يجعل تأثير هذه المنتجات واسعاً على عادات التغذية لدى الأسر المغربية.

وفي المقابل، أشارت المعطيات ذاتها إلى أن منتجات “سيريلاك” التي تسوقها الشركة في سويسرا وعدد من الدول الأوروبية، خصوصاً تلك الموجهة للأطفال ابتداءً من ستة أشهر، تباع بدون سكر مضاف، ما يطرح تساؤلات حول اختلاف المعايير المعتمدة بين الأسواق الأوروبية والإفريقية.

وأضاف البلاغ أن بعض المنتجات التي تباع في دول مثل ألمانيا والمملكة المتحدة بدون سكر مضاف، يتم تسويق النسخة نفسها بالمغرب مع نسب مرتفعة من السكر، دون الكشف بشكل واضح عن الكميات المضافة ضمن المعلومات الغذائية المدونة على العبوات.

وانتقدت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك الطريقة التي تروج بها الشركة لهذه المنتجات، معتبرة أن تقديمها كأغذية غنية بالطاقة والفيتامينات والمعادن قد يدفع الآباء إلى الاعتقاد بأنها صحية بالكامل، في حين أن احتواءها على نسب مرتفعة من السكر يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على صحة الأطفال.