حين تُسيء المؤسسات لصورة المغرب .. وكالة AMDIE نموذجًا
في الوقت الذي يبذل فيه المغرب جهودًا كبيرة لتقوية حضوره الاقتصادي والدبلوماسي على الساحة الدولية، لا تزال بعض المؤسسات العمومية، وعلى رأسها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، تُمارس سلوكيات تضر أكثر مما تنفع، وتتناقض مع التوجهات الملكية والسياسات الحكومية التي تراهن على الشفافية والانفتاح.
خلال مشاركتها في معرض جيتكس أوروبا المنظم بالعاصمة الألمانية برلين، حاول موقع "تيليغراف.ما"، القيام بواجبه المهني من خلال التواصل مع مسؤولي الوكالة واستقاء معطيات رسمية حول طبيعة المشاركة المغربية وأهدافها، بغرض تقريب المواطن المغربي من هذه المؤسسة التي تُصرف عليها ميزانيات ضخمة من المال العام، لكن دون أن يعرف عنها الكثير.
غير أن مسؤولي الوكالة رفضوا التفاعل معنا، وتجاهلوا حتى الرسائل النصية الموجهة إليهم مباشرة، وهو سلوك يؤكد انغلاقًا غير مبرر، خاصة أن مؤسسات مماثلة لدول أخرى شاركت في المعرض رحّبت بنا، وقدّمت لنا تصريحات ومعطيات دقيقة بكل انفتاح واحترافية.
ما يزيد من الاستغراب أن أغلب المغاربة لا يعرفون شيئًا عن مهام هذه الوكالة، ولا عن نتائج عملها، رغم الإمكانيات الهائلة التي تُرصد لها من ميزانية الدولة. وقد كانت محاولتنا الإعلامية مناسبة لتسليط الضوء عليها وتقديمها للرأي العام، غير أن مسؤوليها اختاروا مواصلة سياسة الصمت والتعتيم.
إن مثل هذه السلوكيات لا تسيء فقط لصورة المغرب في الخارج، بل تُعمّق الفجوة بين المواطن ومؤسساته، وتكرّس صورة نمطية عن إدارات تستهلك الميزانيات دون محاسبة، وترفض حتى أداء واجبها في التواصل مع الصحافة الوطنية.
موقع تيليغراف.ما إذ يُسجل هذا السلوك غير المهني، يُجدد تأكيده على أن الإعلام الوطني طرف أساسي في ترسيخ الشفافية وربط جسور الثقة بين الدولة والمواطن، وأن مؤسسات مثل AMDIE مطالبة اليوم بمراجعة منطقها في تدبير العلاقة مع الإعلام، إذا كانت فعلًا حريصة على خدمة البلاد لا فقط استهلاك المال العام


























































