دعوات أمريكية لتصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية وفتح قنصلية بالداخلة
تشهد جبهة البوليساريو تصاعدا ملحوظا في الضغوط داخل الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل تنامي الدعوات لتصنيفها ككيان إرهابي، وتأكيد مطالب بفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة المغربية.
وأشارت المعطيات الصادرة عن مركز "الدفاع عن الديمقراطيات" (FDD)، وهو مؤسسة بحثية أمريكية مقربة من التيار المحافظ الجديد، إلى وجود علاقات وثيقة بين الجبهة الانفصالية والنظام الإيراني، إضافة إلى ارتباطات موثقة بحزب الله اللبناني.
وأكد المركز، في تقرير تحليلي، أن البوليساريو تنشط ضمن شبكة معقدة تضم أطرافا معادية للمصالح الأمريكية، متهما عناصر من الجبهة بالمشاركة في دعم نظام بشار الأسد في سوريا، بتنسيق مباشر مع طهران.
ويستند التقرير إلى معطيات أمنية وسياسية تعود إلى سنة 2018، حين اتهمت المملكة المغربية إيران بتزويد الجبهة الانفصالية بالصواريخ، عبر دعم لوجستي من حزب الله وتنسيق مباشر مع السفارة الإيرانية في الجزائر. وقد نتج عن هذه الاتهامات اتخاذ الرباط قرارا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.
وربط التقرير بين دعم الجزائر المتواصل للبوليساريو وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، مبرزا أن الجزائر توفر للجبهة التمويل، والتسليح، وجوازات السفر، وتحتضن قيادتها في مخيمات تندوف.
واعتبر المركز أن هذه المعطيات تضع البوليساريو في خانة الحركات المسلحة غير النظامية ذات الطابع العابر للحدود، ما يبرر، حسب التقرير، إدراجها ضمن لائحة الكيانات الإرهابية المعتمدة في السياسة الأمنية الأمريكية.
وسجل التقرير أن جبهة البوليساريو أقدمت في نونبر 2024 على إطلاق صواريخ تزامنا مع الذكرى السنوية للمسيرة الخضراء، مشيرا إلى أن القذائف سقطت بالقرب من الحدود الجزائرية، وهو ما اعتبره دليلا إضافيا على انطلاق الهجمات من أراضٍ جزائرية. لافتا إلى حوادث مماثلة وقعت في السمارة خلال أكتوبر ونونبر 2023.
وفي السياق ذاته، أعاد مركز الأبحاث التذكير بإعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في دجنبر 2020، القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء وبدء الإجراءات لفتح قنصلية أمريكية في الداخلة.
وقد قام مسؤولون أمريكيون، من بينهم نائب وزير الخارجية السابق، بزيارة مواقع مقترحة للقنصلية، دون أن يتم استكمال الخطوات العملية بسبب تأخر اعتماد ميزانية 2026، التي يتوقع أن تتسم بسياسة تقشفية.
وخلص التقرير إلى أن مخيمات تندوف تحولت إلى بؤر لتجنيد المتطرفين، مشيرا إلى أن عدنان أبو الوليد الصحراوي، القيادي السابق في تنظيم الدولة الإسلامية، كان من بين عناصر البوليساريو قبل أن يلقى مصرعه على يد القوات الفرنسية في مالي سنة 2021.
وأوصي التقرير بضرورة تحرك أمريكي عاجل لإعادة تقييم علاقة واشنطن بالمنطقة، بما في ذلك اتخاذ خطوات فعلية لتصنيف البوليساريو كتنظيم إرهابي، وفتح قنصلية في الداخلة دعما للوحدة الترابية للمملكة المغربية.



























































