دفاع سعيد الناصري يتهم شاهدا بشهادة الزور ويطالب بمتابعته
وجه دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، المعتقل على خلفية ملف مرتبط بتاجر المخدرات الملقب بـ"إسكوبار الصحراء"، اتهامات ثقيلة للشاهد الرئيسي في القضية، "توفيق.ز"، مطالبا بمتابعته بتهمة شهادة الزور وإيداعه رهن الحراسة النظرية.
وخلال جلسة المحاكمة التي انعقدت اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اعتبر الدفاع أن الشاهد، الذي يعد الذراع اليمنى للمتهم الرئيسي في الملف، قدم شهادات متناقضة أمام الهيئة القضائية، مقارنة بما ورد في تصريحاته السابقة أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق.
وأكد المحامون أن أقوال الشاهد شابتها "اختلاقات وزيادات ونقصان كبير"، مشيرين إلى أن مضمونها غير دقيق بل "زائف"، على حد تعبيرهم.
كما استند الدفاع إلى المادة 425 من قانون المسطرة الجنائية، التي تتيح إمكانية إخضاع الشاهد للحراسة النظرية في حال ثبوت الإدلاء بشهادة زور، وأكدوا أن الشاهد نفسه اعترف خلال الجلسة بكذبه على عناصر الفرقة الوطنية والاستخبارات العامة، مما شكل، بحسبهم، عنصرا جوهريا في اعتقال موكليهم، وعلى رأسهم سعيد الناصري.
وأضاف الدفاع أن الشاهد ارتكب أيضا ما وصفوه بـ"جريمة الإهانة" من خلال تقديم معلومات كاذبة وأدلة زائفة للسلطات، وهو ما يستوجب، وفق تعبيرهم، تفعيل المتابعة القضائية في حقه فورا.
وفي المقابل، رفض نائب الوكيل العام للملك هذا الملتمس، واعتبر أن طلب اعتقال الشاهد يعد خرقا صريحا للمقتضيات القانونية ولمبادئ المحاكمة العادلة.
وأوضح ممثل النيابة العامة أن التصريحات التي يدلي بها الشاهد أمام جهات غير مخولة قانونيا لا يعتد بها قضائيا، ولا يمكن اعتبارها أساسا لتوجيه اتهام بالزور، مضيفا أن المادة 425 المذكورة ليست إلزامية، بل تترك سلطة تقديرية للمحكمة.
وأشار كذلك إلى أن العناصر القانونية لجريمة شهادة الزور، كما ينص عليها الفصل 368 من القانون الجنائي، غير متوفرة في هذه الحالة، ما يجعل الطلب المقدم من الدفاع "غير مؤسس قانونيا"، على حد تعبيره.
وبعد المداولة، قضت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار علي الطرشي، برفض ملتمس الدفاع ومواصلة الاستماع إلى الشاهد في إطار الجلسات المقبلة.


























































