رابطة الكتبيين تحذر من فوضى سوق الكتب المدرسية وتدعو إلى تشديد الرقابة

غشت 31, 2026 - 18:48
 0
.
رابطة الكتبيين تحذر من فوضى سوق الكتب المدرسية وتدعو إلى تشديد الرقابة

حذرت رابطة الكتبيين بالمغرب من استمرار بعض الممارسات التي تعرفها سوق الكتب المدرسية واللوازم التعليمية، معتبرة أن تنامي أشكال البيع غير المنظم يخلق اختلالات في المنافسة ويؤثر على الأسر المغربية وعلى المهنيين العاملين في القطاع.

وأوضحت الرابطة، في بلاغ لها، أن الجدل الذي أثير مؤخرا حول طريقة بيع الكتب والأدوات المدرسية، عقب تداول عدد من المعطيات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، يستدعي التمييز بين المكتبات المهنية التي تشتغل في إطار منظم، وبين ممارسات تجارية تتم خارج الضوابط المهنية والقانونية.

وأكدت أن بعض الحالات التي تم تداولها لا يمكن اعتمادها للحكم على مجموع الكتبيين، مشيرة إلى أن المكتبات المهنية تتيح للزبون اقتناء الكتب المدرسية بشكل منفصل، وتحترم اختيارات الأسر بشأن ما تحتاجه من كتب ودفاتر وأدوات، كما أن الكتبي لا يتحمل مسؤولية توفير كتاب غير متوفر بمكتبته.

وترى الرابطة أن أصل الإشكال يرتبط أساسا بتوسع أنشطة البيع العشوائي، التي يشارك فيها أحيانا أشخاص لا تربطهم علاقة مباشرة بمهنة الكتاب، سواء من خلال بعض الأنشطة التجارية أو عبر البيع المتجول، الأمر الذي تعتبر أنه يساهم في خلق منافسة غير متكافئة مع المكتبات المهنية.

وأشارت إلى أن المهنيين يتحملون مجموعة من المصاريف والالتزامات المرتبطة بممارسة النشاط، في مقابل وجود متدخلين يشتغلون خارج الإطار المنظم، وهو ما يجعل المنافسة، بحسب الرابطة، غير متوازنة ويؤثر على استمرارية عدد من المكتبات.

وفي السياق نفسه، انتقدت الرابطة بعض الممارسات المرتبطة بتسويق اللوازم المدرسية بأثمان منخفضة بشكل كبير، معتبرة أن مثل هذه الأساليب تطرح تساؤلات حول شروط المنافسة وتكافؤ الفرص داخل السوق.

كما كشفت أن عددا من الكتبيين المهنيين أصبحوا يتفادون اقتناء بعض الكتب المدرسية التي لا تتيح لهم هامش ربح يضمن الحد الأدنى من الجدوى الاقتصادية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس على قدرة المهنيين على مواصلة نشاطهم وتقديم خدماتهم للأسر والتلاميذ.

وأعادت الرابطة التذكير بأنها سبق أن راسلت وزارة الداخلية بشأن الاختلالات التي يعرفها سوق الكتاب واللوازم المدرسية، كما وجهت مراسلات إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص حذف هامش ربح الكتبيين من دفتر التحملات.

وبحسب الرابطة، فإن هذا التغيير أتاح لبعض الناشرين بيع الكتب بالسعر الأصلي، وهو ما ساهم، من وجهة نظرها، في ظهور ممارسات أخرى داخل السوق، من بينها بيع الكتب بأكثر من ثمنها الأصلي أو ربط اقتناء الكتب بشراء أدوات مدرسية إضافية.

وشددت الرابطة على أن معالجة هذه الإشكالات لا ينبغي أن تتم عبر تحميل المكتبات المهنية مسؤولية ممارسات تقع خارج نطاقها، كما أن حماية القدرة الشرائية للأسر يجب أن تظل حاضرة في أي مقاربة تروم تنظيم هذا القطاع.

ودعت في المقابل إلى توجيه جهود المراقبة نحو مصادر الاختلال، خاصة أنشطة البيع غير المنظم، والعمل على ضمان احترام قواعد المنافسة والضوابط المهنية، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك والحفاظ على استمرارية المهنيين.

وفي ختام بلاغها، وجهت الرابطة رسالة إلى الأسر المغربية، حاثة إياها على التحلي باليقظة والاعتماد على المكتبات المهنية، التي قالت إنها تضع خدمة التلميذ والمواطن ضمن أولوياتها، وتسعى إلى ضمان توفير الكتب والأدوات المدرسية في إطار مهني ومنظم.