رسميا.. مرسوم تخفيض أسعار الأدوية بالمغرب يدخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية

غشت 13, 2026 - 18:51
 0
.
رسميا.. مرسوم تخفيض أسعار الأدوية بالمغرب يدخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية

دخلت قواعد جديدة لتسعير الأدوية في المغرب حيز التنفيذ، عقب نشر المرسوم رقم 2.25.631 في العدد الأخير من الجريدة الرسمية. وينص المرسوم على أن سعر بيع الأدوية الأصلية للعموم يخضع للمراجعة مرة كل ثلاث سنوات، وفق آليات تختلف بحسب مستوى سعر الدواء.

ويعيد المرسوم الحكومي تنظيم كيفية تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة للعموم، من خلال ربط مراجعة أسعار الأدوية الأصلية بالأسعار المعتمدة في البلدان المرجعية، إلى جانب وضع آليات خاصة لخفض أسعار بعض الأدوية والتعامل مع حالات النقص الحاد في السوق.

وبالنسبة للأدوية التي يتجاوز سعر مصنعها، دون احتساب الرسوم، 300 درهم، يعتمد أدنى سعر مصنع مسجل في البلدان المرجعية. أما الأدوية التي يساوي سعر مصنعها أو يقل عن 300 درهم، فيعتمد بشأنها متوسط أسعار المصنع في تلك البلدان.

وتشمل المراجعة كذلك الأدوية الأصلية والجنيسة والمثيلات الحيوية الموجودة في السوق عند تاريخ نشر المرسوم. ويلزم النص السلطة الحكومية المكلفة بالصحة بتحديد الأسعار الجديدة لهذه الأدوية داخل أجل 12 شهراً من تاريخ نشر المرسوم، على أن تدخل الأسعار الناتجة عن المراجعة حيز التطبيق في أجل أقصاه 60 يوماً من تاريخ نشر القرار المحدد لها في الجريدة الرسمية.

كما ربط المرسوم أسعار الأدوية الجنيسة والمثيلات الحيوية بتطور أسعار الأدوية الأصلية. فعندما يخضع سعر مصنع الدواء الأصلي للمراجعة، تتم مراجعة سعر مصنع الدواء الجنيس أو المثيل الحيوي بنفس نسبة التخفيض المطبقة على الدواء الأصلي، في حدود 15 في المائة.

ووضع النص أيضاً سقفاً لسعر هذه الأدوية، إذ ينص على أن الدواء الجنيس أو المثيل الحيوي بعد مراجعته لا يمكن تسويقه بسعر بيع للعموم يتجاوز سعر البيع للعموم للدواء الأصلي.

ويسمح المرسوم كذلك بمراجعة أسعار بعض الأدوية خارج الدورة العادية للمراجعة. ويمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالصحة المبادرة إلى خفض السعر إذا تبين أن سعر المصنع، دون احتساب الرسوم، في البلدان المرجعية انخفض بأكثر من 10 في المائة. كما يمكن للمؤسسة الصيدلية الصناعية المعنية تقديم طلب لخفض سعر الدواء، وفق الشروط المنصوص عليها في المرسوم.

وأتاح النص إمكانية إبرام اتفاقيات مع المؤسسات الصيدلية الصناعية لإقرار تخفيضات تخص الأدوية ذات الأثر المالي الكبير، على أن تحدد عتبة هذا الأثر بموجب قرار مشترك بين السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالصحة والميزانية، بما يسمح باعتماد تخفيضات تستهدف الأدوية ذات الكلفة المالية المرتفعة.

وشملت المقتضيات الجديدة أيضاً طريقة احتساب أسعار الأدوية المستوردة، حيث نص المرسوم على إضافة 2.5 في المائة إلى سعر المصنع، دون احتساب الرسوم، لتغطية مصاريف الإيصال والرسوم الجمركية. كما حدد طريقة تحويل سعر المصنع إلى الدرهم، بالاستناد إلى متوسط أسعار صرف الدرهم الصادرة عن بنك المغرب خلال الأشهر الثلاثة التي تسبق الشهر الذي يحدد فيه سعر المصنع.

ومن جهة أخرى، أقر المرسوم إمكانية اتخاذ تدابير خاصة في حالات الطوارئ الصحية أو النقص الحاد في مخزون الأدوية أو نفاده، وكذلك عندما يثبت عجز المؤسسة الصيدلية الصناعية صاحبة الإذن بالعرض في السوق عن تلبية حاجيات السوق الوطنية. وتُتخذ هذه التدابير بصفة مؤقتة ولمدة محددة، بموجب قرار مشترك بين السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالصحة والميزانية.

كما حدد المرسوم عتبات دنيا لبعض عمليات خفض الأسعار، بحيث لا تتم المراجعة عندما يكون التخفيض المحسوب محدوداً. وتشمل الحالات التي يقل فيها التخفيض عن درهم واحد بالنسبة للأسعار التي لا تتجاوز 15 درهماً، أو عن درهمين بالنسبة للأسعار التي تتراوح بين 16 و70 درهماً. وينص النص أيضاً على الإبقاء على السعر المعمول به في المغرب عندما يكون السعر المحلي أقل من السعر الناتج عن آلية المراجعة.

ويأتي اعتماد هذه المقتضيات بعد استطلاع رأي لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ومجلس المنافسة والهيئة العليا للصحة، وقبل التداول بشأن المرسوم خلال مجلس الحكومة المنعقد في 22 يوليوز 2026.

وبموجب هذه القواعد، تتجه الحكومة إلى إعادة تنظيم منظومة تسعير الأدوية، مع جعل الأسعار المرجعية المعتمدة في البلدان المحددة عنصراً أساسياً في عملية المراجعة، وتحديد أجل أقصاه سنة لإعادة النظر في أسعار الأدوية الموجودة حالياً في السوق.