رغم الاضطرابات الجوية.. مفرغات الصدفيات تحقق نتائج غير مسبوقة بالواجهة المتوسطية
شهدت الواجهة المتوسطية المغربية خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025 ارتفاعا استثنائيا في مفرغات الصدفيات، حيث بلغ حجمها أكثر من 525 طنا بقيمة مالية فاقت 1.37 مليون درهم، مسجلة زيادة تفوق 1300 في المائة من حيث الحجم وما يزيد عن 1200 في المائة من حيث القيمة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية التي لم تعرف نتائج تذكر.
ويعزى هذا التحسن إلى اعتماد تصنيف جديد للمناطق البحرية من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وهو القرار الذي أتاح للمهنيين الولوج إلى مناطق مصنفة ضمن الفئة “أ”، ما ساهم في توسيع نطاق نشاط الصيد الخاضع للمراقبة الرسمية.
وأكدت تصريحات مهنيين أن الالتزام بالمعايير التقنية المحددة من قبل لجنة التتبع، والتي نصت على سقف يومي بلغ 300 كيلوغرام لكل قارب، ساعد على رفع حجم المفرغات، كما ارتفع عدد المناطق المرخصة إلى خمس، موزعة بين تارغة والشماعلة وواد لاو وقاع أسراس وكبو نكرو ومارتيل ثم واد نكرو والمضيق وصولا إلى الفنيدق والجبهة.
ويعول المهنيون على تثبيت هذا التنظيم بشكل دائم لضمان استقرار نشاط صيد الصدفيات ومواكبته خلال المواسم المقبلة.
غير أن هذا الموسم تميز بعدم الاستقرار نتيجة الاضطرابات الجوية التي أثرت على انتظام نشاط الأسطول التقليدي، حيث أشار فاعلون إلى أن الأرقام كان من الممكن أن تكون أعلى لولا هذه العوامل المناخية.
ورغم ذلك، بلغت الكمية المصطادة والمفرغة في نقطة التفريغ أشماعلة حوالي 228 طنا من أصل 1336 طنا، توزعت بين منطقتي الجبهة والمضيق، حيث خُصصت 800 طن للمنطقة الممتدة من إشماعلة إلى الجبهة، و500 طن من تارغة إلى المضيق.
ويرى مهنيون محليون أن الصدفيات أصبحت تشكل مصدرا أساسيا بعد إغلاق مصيدة الأخطبوط، الأمر الذي يفرض استثمارات إضافية تتعلق بصيانة القوارب واقتناء الحبال وتجديد المعدات، وهي تكاليف قد تتجاوز 30 ألف درهم، ما يستدعي مجهودا أكبر للحفاظ على المردودية.


























































