رغم جمال الطبيعة.. شواطئ الحسيمة تفشل في نيل اعتراف دولي
تسجل مرة أخرى خيبة أمل واسعة في صفوف المهتمين بالشأن البيئي والسياحي بالحسيمة، بعد أن غابت شواطئ الإقليم عن قائمة الشواطئ المغربية التي حصلت على اللواء الأزرق لسنة 2025، وهو تصنيف دولي يمنح فقط للمواقع التي تستوفي شروطا دقيقة في مجالات جودة المياه، النظافة، السلامة، وتدبير النفايات.
هذا الإقصاء المتواصل يسلط الضوء على خلل هيكلي في تدبير المنظومة الساحلية بالمنطقة، ويكشف ضعف التفاعل المؤسسي مع متطلبات التنمية السياحية المستدامة.
في المقابل، لم تسجل أي مؤشرات على وجود تدخلات ملموسة من طرف الجماعة المحلية لتحسين الوضع البيئي أو توفير الحد الأدنى من الخدمات والبنيات التحتية الضرورية على الشواطئ، رغم أن المدينة توصف رسميا بأنها من بين أبرز الواجهات السياحية في شمال المملكة.
كما أن السلطات المحلية تتهم بالتقاعس عن أداء أدوارها في تتبع وتأهيل الفضاءات الساحلية، حيث يغيب التنسيق، وتنعدم المبادرات الهادفة إلى رفع مستوى جاذبية الشواطئ أو تأهيلها لتستجيب للمعايير المعتمدة دوليا.
ورغم توفر الحسيمة على مؤهلات طبيعية فريدة، إلا أن غياب التخطيط البيئي والسياحي ينعكس سلبا على صورتها كوجهة مفضلة للسياح، ما يجعل المقومات الطبيعية رهينة لغياب رؤية واضحة لتثمينها وتوظيفها في إطار حكامة محلية فعالة.
ويعد عدم تمكن شواطئ الإقليم من الالتحاق بلائحة الشواطئ المصنفة بمثابة ناقوس خطر يستوجب وقفة تقييم شاملة للسياسات المحلية في مجال تدبير المجال الساحلي.


























































