زاكورة.. العثور على جثة شاب مفقود منذ ثلاثة أيام في ظروف غامضة
في صباح يوم أمس، شهدت منطقة جبل "عدي" الواقعة تحت نفوذ جماعة كتاوة حادثة مؤلمة، حيث عثر عدد من المواطنين على جثة شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، اختفى في ظروف غامضة منذ يوم الخميس 19 يونيو الجاري. هذا الحدث المفجع أثار موجة كبيرة من الحزن والأسى في نفوس أسرته وسكان المنطقة، الذين ظلوا يأملون في عودته سالماً، وسط حالة من القلق والتوتر طالت الجميع.
الشاب الضحية، المسمى (ر.ن)، ينحدر من قصبة الناني بقصر الزراهنة بجماعة تاكونيت، وكان يعاني من اضطرابات نفسية أثرت بشكل كبير على حياته اليومية، مما دفعه إلى مغادرة منزله فجأة ودون سابق إنذار. عائلته، التي لم تفقد الأمل، باشرت على الفور حملة بحث واسعة، مستعينة بمنصات التواصل الاجتماعي لإطلاق نداءات استغاثة تدعو كل من يملك أدنى معلومة عن مكان تواجده أو مصيره إلى التواصل معهم.
تدخلت في البحث السلطات المحلية إلى جانب سكان المنطقة، حيث تم تنظيم حملات تمشيط مكثفة شملت مختلف المناطق المحيطة بجبل "عدي"، وهو الموقع الذي عُثر فيه على الجثة في نهاية المطاف. فور اكتشاف الجثمان، تحركت بسرعة مصالح الدرك الملكي التي فتحت تحقيقًا أوليًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في محاولة لكشف ملابسات الوفاة وظروفها الدقيقة.
تم نقل جثمان الفقيد إلى المستشفى الإقليمي بزاكورة، حيث خضع للتشريح الطبي في انتظار نتائج التحريات التي ستساعد على توضيح أسباب الوفاة. وأثارت هذه الحادثة المأساوية حزناً عميقاً في أوساط الأسرة والمجتمع المحلي، حيث عبّر العديد من سكان المنطقة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عن تعاطفهم الكبير مع عائلة الفقيد، مؤكدين تضامنهم مع محنتها في هذه اللحظات الصعبة.
يأتي هذا الحادث ليثير من جديد النقاش حول أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وضرورة تكثيف الجهود من أجل حمايتهم ومساعدتهم، خصوصًا في المناطق النائية التي قد تفتقر إلى الموارد الكافية.


























































