شبهات تهريب أرباح عبر شركات مغربية نحو "جنات ضريبية" تستنفر مكتب الصرف

شنتبر 4, 2025 - 09:22
 0
.
شبهات تهريب أرباح عبر شركات مغربية نحو "جنات ضريبية" تستنفر مكتب الصرف

باشر مكتب الصرف مهام تدقيق معمقة بعد رصد شبهات مرتبطة بصفقات وتحويلات مالية أنجزتها شركات مغربية نحو دول إفريقية، خاصة بوسط وغرب القارة، حيث انتقل فريق من المراقبين إلى دراسة الوثائق المتعلقة بعمليات استثمارية وتصريحات مالية قدمتها ثلاث شركات تنشط في مجالات البناء والأشغال العمومية والتكنولوجيات الحديثة وحلول الأداء والاستشارة المالية والتقنية.

المراقبون، أخضعوا وثائق ومستندات لصفقات خدمات وتوريدات للتدقيق، لكونها استعملت للحصول على تراخيص بتحويل مبالغ مالية من حسابات شركات محلية نحو الخارج.

كما وجهوا استفسارات إلى شركة تشتغل في مجال الاستشارة التقنية والهندسة حول أسباب تأخرها في توطين أرباح عن مبالغ استثمارية محولة منذ سنوات، بعضها يعود إلى سنة 2021.

وخلال عمليات الافتحاص توقفت فرق المراقبة عند تناقضات بين فواتير أداء صفقات وقيمة المبالغ موضوع طلبات ترخيص بالتحويل من المغرب، إضافة إلى تأخر شركات أخرى في إعادة توطين تحويلات مرخصة لتمويل مشاريع استثمارية وصفقات عمومية وخاصة وأرباح ناتجة عنها.

المعطيات الأولية كشفت أن قيمة هذه التحويلات تجاوزت 800 مليون درهم، من ضمنها 94 مليون درهم عبارة عن أرباح غير موطنة، وهو ما عزز الشكوك حول مصيرها بعد ورود معلومات من مؤسسات رقابية دولية تشير إلى وجود تحويلات نسبت إلى رجال أعمال مغاربة نحو وجهات مصنفة كـ"جنات ضريبية" عبر شركات أوفشور.

التحقيقات شملت أيضا تصريحات شركات مغربية أنشأت فروعا في دول إفريقية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إذ استعان المراقبون بمعطيات من مديرية الضرائب وحق الاطلاع على الحسابات البنكية قصد التحقق من مدى احترام التزامات إعادة توطين العائدات داخل المغرب.

كما تم طلب معلومات إضافية من مجموعات بنكية لها فروع في إفريقيا لتعقب حركة تحويلات مالية وصفت بالمهمة، نفذتها شركات معينة بين أكثر من بلد.

ويأتي ذلك في سياق تطبيق المقتضيات الجديدة التي أقرها مكتب الصرف سنة 2022، والتي رفعت سقف المبالغ المسموح بتحويلها من طرف المستثمرين المغاربة إلى الخارج لتصل إلى 200 مليون درهم سنويا دون تحديد الوجهة، بعد أن كانت 150 مليون درهم موزعة بين 100 مليون للاستثمارات داخل إفريقيا و50 مليونا خارجها.