شوكي: المعارضة تعيش أزمة محتوى وتعتمد على التشويش والتضليل

يونيو 6, 2026 - 14:56
 0
.
شوكي: المعارضة تعيش أزمة محتوى وتعتمد على التشويش والتضليل

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الانتقادات والهجمات التي يتعرض لها الحزب من جهات متعددة تعكس بالأساس حجم التماسك والاستقرار الذي ما يزال يطبع أداءه التنظيمي والسياسي، معتبراً أن النجاح الذي يحققه الحزب على أرض الواقع هو السبب الرئيسي وراء ما وصفه بـ"شراسة المعركة" التي تستهدفه.

وجاءت تصريحات شوكي خلال افتتاح أشغال المناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين، المنعقدة تحت شعار "المهندس في خدمة المغرب الصاعد"، والتي عرفت مشاركة أزيد من ألف مهندس من مختلف القطاعات والتخصصات المنتمين للحزب.

وأوضح رئيس التجمع الوطني للأحرار أن حزبه لا يحتاج إلى تلقي الدروس من أي جهة، معتبراً أنه يقدم نموذجاً في الديمقراطية الداخلية والتداول المسؤول على مواقع المسؤولية، فضلاً عن تدبير الاختلافات الداخلية بروح وطنية ومسؤولة.

وأشار إلى أن الحزب اختار منذ سنوات نهج التواصل الميداني المباشر مع المواطنين والمناضلين والمنتخبين، من خلال لقاءات مفتوحة بمختلف جهات المملكة، مبرزاً أن مبادرة "مسار الإنجازات" تندرج ضمن هذا التوجه الرامي إلى تقديم حصيلة العمل الحكومي وتقريب المواطنين من مختلف الأوراش التنموية المنجزة.

وفي سياق حديثه عن المشهد السياسي، اعتبر شوكي أن ما يتعرض له الحزب من انتقادات ومواقف معارضة يجد تفسيره في النتائج التي حققها على مستوى تدبير الشأن العام، مؤكداً أن النجاح غالباً ما يخلق خصوماً ومعارضين في مختلف التجارب السياسية.

كما وجه انتقادات حادة لبعض مكونات المعارضة، معتبراً أنها تعتمد على خطاب يقوم على التشويش والتضليل أكثر من تقديم بدائل سياسية واضحة وقابلة للتنفيذ. وأضاف أن الرهان الحقيقي يكمن في تقديم حلول واقعية للتحديات التي تواجه المواطنين، وليس الاكتفاء بإثارة الجدل أو استغلال الأخبار الزائفة.

وأكد المتحدث أن المغاربة يمتلكون من الوعي والقدرة على التمييز ما يكفي للحكم على الأداء السياسي للأحزاب، سواء من خلال البرامج أو الحصيلة المحققة على أرض الواقع، مشدداً على أن الأرقام والمؤشرات تبقى معياراً أساسياً لتقييم العمل الحكومي.

وتطرق شوكي أيضاً إلى التحولات التي يعرفها العالم في ظل العولمة والثورة الرقمية، مشيراً إلى أن المغرب ليس بمعزل عن هذه المتغيرات، وأن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمجتمعيين.

وفي هذا الإطار، جدد التأكيد على التزام حزب التجمع الوطني للأحرار بمواصلة أداء أدواره السياسية والدستورية، والمساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مواصلة الدفاع عن مشروع الديمقراطية الاجتماعية الذي يتبناه الحزب.

واعتبر رئيس الحزب أن "مسار الثقة" الذي أطلقه التجمع الوطني للأحرار منذ سنوات لم يعد مجرد شعار سياسي، بل تحول إلى رؤية متكاملة تروم الإسهام في تحديث الحياة السياسية وتعزيز التنمية وتقوية المؤسسات الوطنية.

واختتم شوكي كلمته بالتأكيد على أن الحزب سيواصل الانفتاح على مختلف فئات المجتمع، والعمل على مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التعبئة والانخراط الجماعي لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعات المواطنين.