صور صادمة لقاصرين متشردين تستنفر أمن مراكش قبيل فعاليات دولية
تفاعلت المصالح الأمنية بمدينة مراكش بسرعة مع مقال نشره موقع "تيليغراف.ما" تحت عنوان: "القاصرين المتشردون يهددون صورة السياحة في مراكش قبيل الفعاليات الدولية"، والذي وثّق بمشاهد مثيرة للقلق عدسات عدد من السياح بالقرب من أحد الفنادق المجاورة لعرصة البيلك بالمدينة العتيقة.
الصور أظهرت قاصرين ومتشردين، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة، يفترشون الأرض للنوم نهارًا بعد قضاء الليل في ساحة جامع الفنا بين التسول وتعاطي المخدرات، وهو ما أثار استياء الساكنة والزوار على حد سواء.
وعلى إثر هذه المعطيات، باشرت مصالح الدائرة الأمنية الرابعة حملة تمشيطية واسعة شملت المنطقة ومحيطها، وأسفرت عن توقيف أكثر من 60 شخصًا من هذه الفئة، أغلبهم قاصرون، قبل إحالتهم على المصالح الاجتماعية المختصة لاتخاذ التدابير الضرورية.
ورغم نجاعتها على المستوى الأمني، تصطدم هذه التدخلات بإشكالية أعمق مرتبطة بطريقة تعامل بعض المصالح الاجتماعية، إذ غالبًا ما يُطلق سراح أعداد كبيرة من هؤلاء القاصرين في غضون أيام قليلة، بل وأحيانًا بعد ساعات فقط من إدخالهم إلى المراكز المختصة. وضع يقوض الجهود الأمنية المبذولة ويجعل الظاهرة مرشحة للعودة بوتيرة أسرع.
ويطرح هذا الواقع تحديًا مضاعفًا، حيث لا يكفي التدخل الأمني وحده لمعالجة الظاهرة، بل يتطلب الأمر تضافر جهود المؤسسات الاجتماعية، الجمعيات المدنية، والقطاعات الحكومية، من أجل بلورة مقاربة شمولية تراعي حاجيات هذه الفئة الهشة وتوفر لها بدائل عملية تُمكّنها من الخروج من دائرة التشرد والإدمان.



























































