صيدليات "الإنستغرام".. غزو المستحضرات المجهولة للسوق المغربي: رشاقة زائفة تنتهي في المستعجلات

أبريل 1, 2026 - 15:32
 0
.
صيدليات "الإنستغرام".. غزو المستحضرات المجهولة للسوق المغربي: رشاقة زائفة تنتهي في المستعجلات

لم تعد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب مجرد مساحات لمشاركة اللحظات الجميلة، بل تحولت إلى واجهة لـ "سوق سوداء" تفتقر لأدنى معايير السلامة الصحية، حيث يختبئ خلف بريق فلاتر "إنستغرام" ولقطات "تيك توك" تجار يروجون لسموم مغلفة بوعود الرشاقة والجمال.

هؤلاء يستغلون هوس الشباب بالحصول على جسد مثالي لإغراقهم بمنتجات كيميائية مجهولة المصدر، تُسوق خارج المسارات القانونية وبعيداً عن رقابة وزارة الصحة، مما يجعل من هذه الكبسولات "تذاكر مجانية" نحو غرف المستعجلات. 

وتعتمد هذه التجارة على تضليل المتابعين بصور "قبل وبعد" قد تكون معدلة تقنياً، بينما تكشف الشهادات الحية للضحايا عن كواليس مرعبة تشمل تساقط الشعر، واضطرابات القلب، ونوبات الهلع، نتيجة احتواء هذه المواد على مركبات محظورة تضمن مفعولاً سريعاً لكنه مدمر.

وفي هذا الصدد، تحذر الهيئات المهنية للصيادلة من خطورة هذه الظاهرة، حيث يؤكد أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن هذه المستحضرات تدخل البلاد غالباً عبر التهريب أو الطرود البريدية للتحايل على الرقابة، مشدداً على أن بيع أي منتج ذي خصائص علاجية خارج الصيدليات يعد "جريمة مكتملة الأركان" وفق القانون المغربي.

ولا يقتصر الخطر على حبوب التخسيس، بل يمتد لخلطات زيادة الوزن ومراهم التجميل المشبعة بـ "الكورتيزون" التي قد تسبب فشلاً كلوياً وتشوهات جلدية مستعصية. 

ورغم استغلال هؤلاء الباعة لخاصية "الستوري" للتواري عن الأنظار وتجنب الملاحقة، يبقى الوعي الاستهلاكي وتفعيل الرقابة الإلكترونية والزجر القضائي السبل الوحيدة لوقف هذه المتاجرة بأرواح المغاربة، فالثمن الذي يُدفع في هذا السوق قد لا يكون مجرد دراهم، بل حياة لا يمكن تعويضها.