عمور: ارتفاع أسعار السياحة في الصيف مرتبط بزيادة الطلب ومحدودية العرض
أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن تطور أسعار الخدمات السياحية بالمغرب يرتبط بشكل أساسي بآليات العرض والطلب، في إطار قانون حرية الأسعار والمنافسة، مشيرة إلى أن تكلفة الإقامة بالمؤسسات السياحية الوطنية تظل في مستويات تنافسية مقارنة بعدد من الوجهات الأجنبية التي يقصدها السياح المغاربة.
وأوضحت الوزيرة أن الارتفاع الذي تعرفه أسعار الإيواء خلال فصل الصيف ومواسم العطل يعود إلى تزايد الإقبال على الوجهات السياحية مقابل محدودية الطاقة الاستيعابية، معتبرة أن الرهان الحقيقي للقطاع يتمثل في تعزيز العرض السياحي وتوسيع قدرات الاستقبال، بدل التركيز فقط على مسألة الأسعار.
وأبرزت المعطيات التي قدمتها الوزارة أن متوسط أسعار الإقامة بمختلف أصناف الفنادق بالمغرب يبقى أقل من الأسعار المعتمدة في عدد من الأسواق السياحية المنافسة، وهو ما يعزز جاذبية الوجهة المغربية سواء بالنسبة للسياح المحليين أو الوافدين من الخارج.
وفي جانب الاستثمار، كشفت عمور أن برنامج "Go Siyaha" تمكن من مواكبة 1792 مشروعا سياحيا بمختلف جهات المملكة، في إطار توجه يروم تحقيق توزيع متوازن للاستثمارات وتعزيز التنمية السياحية على الصعيد الوطني.
وسجلت جهتا مراكش-آسفي والدار البيضاء-سطات النصيب الأكبر من المشاريع المستفيدة، مع حضور استثمارات جديدة في مختلف المناطق، بما يعكس توسع الدينامية التي يعرفها القطاع خارج المراكز السياحية التقليدية.
كما أفادت الوزيرة بأن بنك المشاريع السياحية يضم حاليا حوالي 900 مشروع جاهز للتنفيذ، موزعة على عدد من جهات المملكة، بهدف تشجيع المستثمرين الخواص وتسريع تطوير العرض السياحي الوطني.
وفي السياق ذاته، تواصل الوزارة تنزيل شراكات مع الجماعات الترابية لتمويل مشاريع تهم تأهيل المدارات السياحية، وتطوير المنتزهات الطبيعية، وإنجاز محطات للسياحة الجبلية، بما يساهم في تنويع المنتوج السياحي الوطني.
وأكدت عمور أن القطاع السياحي يشهد تحولا تدريجيا نحو توسيع الاستفادة لتشمل جهات جديدة، في توجه يهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية المحلية وخلق فرص الشغل، وضمان استفادة مختلف مناطق المملكة من الحركية الإيجابية التي تعرفها السياحة المغربية.


























































