غوغل تعلن نهاية البحث التقليدي بدمج الذكاء الاصطناعي في تجربة التصفح
أعلنت شركة غوغل عن تحول كبير في طريقة عمل محرك البحث الخاص بها، في خطوة قد تعيد رسم مستقبل الإنترنت وتغيّر أسلوب استخدام المستخدمين لمحركات البحث بشكل كامل، بعدما أصبح الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من تجربة البحث الجديدة.
وعلى مدار أكثر من ربع قرن، اعتمدت تجربة البحث عبر الإنترنت على إدخال الكلمات داخل مربع البحث للحصول على قائمة من الروابط المرتبة حسب الأهمية، وهي الآلية التي حافظت عليها غوغل رغم التحديثات المتواصلة التي أجرتها على خوارزميات التصنيف والأرشفة.
غير أن الشركة كشفت خلال مؤتمرها السنوي للمطورين عن مرحلة جديدة تتجاوز فكرة عرض الروابط التقليدية، إذ بات محرك البحث يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات مباشرة ومتنوعة، قد تأتي في شكل نصوص أو صور أو مقاطع فيديو أو حتى صفحات تفاعلية يتم إنشاؤها وفقا لطبيعة السؤال المطروح.
وأصبح النظام الجديد أكثر قدرة على فهم الأسئلة المركبة والتعامل مع مصادر مختلفة للمعلومات، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو وصفحات متصفح “كروم”، ما يسمح بتقديم نتائج أكثر دقة وسرعة دون الحاجة إلى انتقال المستخدم بين عدد كبير من المواقع.
كما تسعى غوغل إلى تحويل محرك البحث من مجرد منصة لترتيب الروابط إلى مساعد رقمي ذكي يتولى جمع المعلومات من عدة مصادر ثم إعادة تقديمها بطريقة مبسطة ومناسبة لاحتياجات المستخدم.
ومن بين المزايا التي تراهن عليها الشركة، إمكانية إنشاء فيديوهات توضيحية وصفحات تفاعلية وحتى تطبيقات مصغرة مخصصة للإجابة عن بعض الاستفسارات، وذلك بفضل دمج أدوات برمجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل منظومة البحث.
ورغم أن هذه الخطوة تمثل تطورا تقنيا مهما قد يسهل الوصول إلى المعلومات، فإنها تثير في المقابل مخاوف متزايدة بشأن مستقبل المواقع الإلكترونية وصناعة المحتوى الرقمي، خاصة مع احتمال تراجع عدد الزيارات التي تحصل عليها المواقع نتيجة اعتماد المستخدمين على الإجابات الجاهزة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل محرك البحث.


























































