غياب المسؤولين والشركات الكبرى يحاصر "جيتكس أفريقيا" في دورته الثالثة بمراكش
انطلقت اليوم الإثنين بمراكش فعاليات النسخة الثالثة من معرض "جيتكس أفريقيا 2025"، وسط أجواء باهتة خيم عليها غياب لافت لكبار المسؤولين المغاربة والأفارقة، وتراجع حضور الفاعلين الدوليين البارزين في مجال التكنولوجيا والرقمنة.
ورغم ما روج له بشأن المشاركة الواسعة والمتنوعة لأزيد من 1400 عارض من 130 دولة، إلا أن المعرض فقد الكثير من وهجه مقارنة بالدورتين السابقتين، في ظل محدودية التعبئة الرسمية وغياب الأسماء الوازنة التي منحت الحدث سابقا ثقله الإقليمي والدولي.
وتعزز هذا الانطباع السلبي بغياب رئيس الحكومة عن حفل الافتتاح، لأول مرة، لأسباب مرتبطة بالأجندة الحكومية، مما أضعف رمزية المناسبة وأفقدها جزءا من زخمها السياسي والمؤسساتي.
كما سجلت الدورة الحالية غياب عدد من قادة الدول الإفريقية ومسيري الشركات العالمية الكبرى، في وقت فتحت فيه المنصة المجال للترويج لمعرض منافس تحتضنه نيجيريا، دون أي رد فعل من الجهة الوصية أو محاولات لاحتواء هذا الاختراق الرمزي.
ويأتي هذا المشهد في سياق يتسم بتعثر واضح في تنزيل مشاريع الرقمنة بالمغرب، حيث لا تزال الإدارة العمومية رهينة لأنظمة تقليدية، في مقابل تصاعد حدة الانتقادات الموجهة للحكومة بسبب بطء الإصلاحات، وعدم مواكبة التحولات الرقمية، وتزايد الهجمات السبرانية التي طالت مؤسسات رسمية.
كما أعاد المعرض إلى الواجهة التساؤلات حول مصير الاستراتيجية الوطنية "المغرب الرقمي 2030"، التي أطلقتها الوزيرة السابقة غيثة مزور، قبل أن يتم تجاهلها من طرف الوزيرة الحالية، رغم ما كانت تحظى به من أولوية لدى رئيس الحكومة.
هكذا بدا "جيتكس أفريقيا 2025" في يومه الأول، أقرب إلى تظاهرة شكلية فقدت رهاناتها الكبرى، وتحولت من منصة إفريقية واعدة إلى فضاء مفتوح للمقاولات الناشئة والشركات المحلية، في وقت كانت فيه التطلعات تروم ترسيخ موقع المغرب كقطب رقمي إقليمي قادر على قيادة التحول التكنولوجي في القارة.


























































