فرنسا تشدد القيود على طلبات التأشيرة الخاصة بالعمال الموسميين المغاربة
كشفت أحدث المعطيات الصادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية عن حدوث تغيرات لافتة في مشهد الهجرة خلال سنة 2025، إذ واصل المهاجرون المغاربة تصدر قائمة الأجانب المقيمين بفرنسا في وضعية قانونية، في مقابل تشديد القيود على العمال الموسميين المغاربة، ما أسفر عن رفض نحو نصف طلبات التأشيرات المقدمة من طرفهم.
وبحسب أرقام وزارة الداخلية، عرفت الهجرة النظامية نحو فرنسا ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنة الماضية، حيث استفاد أكثر من 380 ألف مواطن من خارج الاتحاد الأوروبي من أول تصريح إقامة، مسجلين زيادة بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها.
وتصدر مواطنو دول المغرب العربي، وعلى رأسهم المغاربة، قائمة الأجانب المقيمين بصفة قانونية في فرنسا، إذ بلغ عددهم الإجمالي حوالي 4.5 مليون شخص، وذلك رغم التحولات الكبيرة التي طرأت على سياسات منح التأشيرات ذات الطابع الاقتصادي.
وفي قراءة لهذه الأرقام، أوضحت صحيفة “لوموند”، في عددها الصادر اىيوم الخميس 29 يناير الجاري، أن الهجرة الدراسية ما تزال القناة الرئيسية لدخول الأجانب إلى فرنسا، تليها الهجرة الإنسانية التي سجلت بدورها ارتفاعاً غير مسبوق.
وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن هذا الارتفاع العام يخفي في المقابل تراجعاً واضحاً في الهجرة المهنية، وهو ما يحدث لأول مرة منذ سنوات، موضحة أن السلطات الفرنسية اتجهت إلى اعتماد مقاربة أكثر تشدداً تجاه العمال الأجانب، خصوصاً في قطاعات الفلاحة والبناء.
وسلطت “لوموند” الضوء على الوضع الخاص بالعمال الموسميين المغاربة، مؤكدة أن حوالي 51 في المائة من طلبات التأشيرات التي تقدموا بها خلال سنة 2025 قوبلت بالرفض.
ونقلت الصحيفة عن مدير المكتب الفرنسي للهجرة، ديدييه ليتشي، أن هذا التشدد يهدف إلى “الحد من استغلال العقود الموسمية كوسيلة للتحايل من أجل الهجرة غير النظامية”، مشيراً إلى أن الإحصائيات تفيد بأن 12 في المائة من العمال المغاربة لم يغادروا التراب الفرنسي بعد انتهاء مدة عقودهم.
وعلى مستوى الإجراءات الزجرية، كشفت المعطيات الرسمية أن عمليات الترحيل بلغت أعلى مستوياتها منذ سنة 2014، حيث جرى ترحيل نحو 25 ألف شخص من فرنسا.
وسجل المغاربة حضوراً بارزاً ضمن لائحة المرحّلين، بما يقارب 2000 حالة، في سياق سياسي تميز بتشديد شروط تسوية الوضعية القانونية، بعدما رفعت وزارة الداخلية مدة الإقامة المطلوبة من ثلاث إلى سبع سنوات.



























































