فضيحة تهز جامعة ابن زهر.. مطالب لوزير التعليم العالي بإيفاد المفتشية العامة للتحقيق في إنجاح 99 طالبا خارج الضوابط القانونية

يونيو 22, 2026 - 20:03
 0
.
فضيحة تهز جامعة ابن زهر.. مطالب لوزير التعليم العالي بإيفاد المفتشية العامة للتحقيق في إنجاح 99 طالبا خارج الضوابط القانونية

أثار قرار صادر عن مجلس المؤسسة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير موجة واسعة من الجدل والاستياء داخل الأوساط الجامعية، بعدما تم إقرار نجاح 99 طالبا وطالبة رغم عدم استيفائهم للشروط البيداغوجية المنصوص عليها قانوناً، في خطوة اعتبرها متابعون سابقة خطيرة تمس بمصداقية الشهادات الجامعية ومبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها تيليغراف.ما فإن القواعد البيداغوجية المؤطرة للتكوين بالمدارس الوطنية للعلوم التطبيقية تنص بشكل صريح على ضرورة استيفاء ثلاثة شروط متلازمة للانتقال أو النجاح في السنة الدراسية، وهي شروط لا يمكن قانونياً تجزيئها أو الاكتفاء بأحدها دون الآخر. غير أن مجلس المؤسسة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الاثنين 2 فبراير 2026، قرر الاكتفاء بشرط واحد فقط يتمثل في المعدل العام السنوي بالنسبة لطلبة السنة الثانية من السنتين التحضيريتين، متجاوزاً بذلك مقتضيات الملف الوصفي ودفتر الضوابط البيداغوجية المعمول بهما.

وبررت إدارة المؤسسة هذا القرار بما وصفته بـ"الظرف الاستثنائي" الذي أثر على السير العادي للدراسة، إضافة إلى السعي لإعادة المؤسسة إلى وضعها الطبيعي. غير أن هذه التبريرات لم تقنع عدداً من الفاعلين والمتتبعين للشأن الجامعي، الذين اعتبروا أن الظروف الاستثنائية لا يمكن أن تكون مبرراً لتعطيل النصوص التنظيمية أو تجاوز القواعد القانونية المؤطرة للتقييم والنجاح.

وتزداد حدة الجدل بالنظر إلى أن عدد المستفيدين من هذا القرار بلغ 99 طالباً وطالبة من أصل 124 كانوا في وضعية رسوب، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول الأسس القانونية والبيداغوجية التي تم اعتمادها لاتخاذ هذا القرار، ومدى احترام مبدأ المساواة بين جميع الطلبة داخل المؤسسة وخارجها.

ولفتت المصادر، أن هذه المقررات قد تكون قابلة للطعن من الناحية القانونية، بالنظر إلى تعارضها الظاهر مع النصوص التنظيمية المؤطرة للتكوين بالمدارس الوطنية للعلوم التطبيقية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مساءلات إدارية وقانونية واسعة.

وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، من أجل إيفاد المفتشية العامة للوزارة إلى المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير لفتح تحقيق إداري شامل ومستقل حول ملابسات اتخاذ هذه القرارات، والكشف عن المسؤوليات المرتبطة بها، وترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية في حق كل من يثبت تورطه في خرق الضوابط البيداغوجية أو استغلال صفته لاتخاذ مقررات مخالفة للقانون.

كما يطالب مهتمون بالشأن الجامعي بضرورة حماية مصداقية منظومة التعليم العالي وضمان احترام القواعد البيداغوجية الموحدة على الصعيد الوطني، تفادياً لخلق سوابق قد تمس بصورة المؤسسات الجامعية العمومية وثقة المجتمع في شهاداتها وكفاءاتها.