فيديو جديد يشعل الجدل حول ظروف التدخل الأمني الذي سبق وفاة المغربي عبد الرحيم فقير في إيطاليا
عادت قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فاكر بمدينة بولونيا الإيطالية إلى الواجهة من جديد، بعد ظهور تسجيل مصور جديد يوثق جزءاً من اللحظات الأخيرة التي سبقت وفاته، ما أعاد إشعال الجدل حول ظروف توقيفه وطريقة تعامل عناصر الأمن معه خلال التدخل.
ويأتي ظهور هذا الفيديو في وقت تتواصل فيه التحقيقات القضائية التي فتحتها السلطات الإيطالية لكشف ملابسات وفاة فاكر، بينما يتمسك دفاع عناصر الشرطة بالرواية التي تؤكد أن الأمر يتعلق بتدخل أمني عادي تحول بشكل مفاجئ إلى مأساة.
وقال محامي الشرطيين غابرييلي بوردوني إن موكليه يعيشان حالة من الصدمة والحزن عقب وفاة فاكر، موضحا أن التدخل بدأ، حسب روايته، بعد توصل الشرطة بإشعار حول تصرفات قام بها الراحل قبل وصول عناصر الأمن إلى المكان.
وأكد الدفاع أن أحد الشرطيين كان يشغل كاميرا الجسم منذ بداية العملية، وأن التسجيل يمتد لنحو 20 دقيقة، معتبراً أن المعطيات المتوفرة لا تظهر، بحسب قوله، استعمالا مفرطا للقوة.
في المقابل، أثار فيديو جديد صوره أحد سكان حي بيلاسترو اهتماماً واسعاً، بعدما أظهر لحظات محاولة إسعاف عبد الرحيم فاكر من طرف عناصر تابعة للصليب الأحمر الإيطالي، وهو ما دفع دفاع الأسرة إلى المطالبة بإجراء تحقيق معمق حول مختلف مراحل التدخل.
واعتبر محامي العائلة فابيو أنسيلمو أن التسجيل يطرح عددا من التساؤلات، خاصة بشأن حالة فاكر أثناء عملية الإنعاش، والظروف التي أحاطت بتقديم الإسعافات الأولية، داعيا إلى فحص جميع المعطيات المتوفرة لتحديد المسؤوليات.
وأكد دفاع الأسرة أن نشر الفيديو تم بموافقة أقارب الراحل بهدف تمكين الرأي العام من الاطلاع على الظروف التي أحاطت باللحظات الأخيرة من حياة عبد الرحيم فاكر، والمساعدة في كشف حقيقة ما حدث.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار حالة التوتر في مدينة بولونيا، حيث طالبت فعاليات حقوقية بإجراء تحقيق شفاف ومستقل، في وقت تؤكد فيه السلطات الإيطالية أن الملف لا يزال بيد القضاء وأن جميع الملابسات تخضع للتحقيق.
وبين رواية الشرطة التي تؤكد أن التدخل كان في إطار الإجراءات المعتمدة، ومطالب أسرة فاكر بكشف كافة التفاصيل، تبقى قضية وفاة المواطن المغربي في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية.



























































