فيضانات آسفي الكارثية تعيد إلى الواجهة مطالب فتح وتنظيف البالوعات

دجنبر 16, 2025 - 22:44
 0
.
فيضانات آسفي الكارثية تعيد إلى الواجهة مطالب فتح وتنظيف البالوعات

لم تعد الفيضانات المفاجئة التي عرفتها مدينة آسفي، أول أمس الأحد، تُختزل في كونها نتيجة ظرفية لتساقطات مطرية غزيرة، بل كشفت عن اختلالات بنيوية أعادت النقاش حول هشاشة شبكات تصريف المياه وضرورة التسريع بفتح وصيانة البالوعات بمختلف المدن، تفادياً لتكرار مشاهد مماثلة قد تكون كلفتها البشرية والمادية أكثر جسامة.

وأظهرت المعاينات الميدانية والصور المتداولة أن انسداد عدد من البالوعات أدى إلى اختناق شبكة الصرف، ما تسبب في غمر شوارع وأحياء كاملة بالمياه، وشل حركة المرور، فضلاً عن تسجيل أضرار لحقت بالممتلكات الخاصة وبعض مرافق البنية التحتية.

كما أبرزت هذه الواقعة أن إغلاق البالوعات أو إهمال صيانتها يضاعف من مخاطر التساقطات المطرية، حتى عندما لا ترقى إلى مستوى الظواهر المناخية القصوى، حيث يتحول تراكم المياه في وقت وجيز إلى خطر مباشر يهدد سلامة المواطنين.

وأعادت فيضانات آسفي إلى الواجهة تساؤلات حقيقية بشأن مدى استعداد المدن المغربية لمواجهة موسم الأمطار، وحول نجاعة برامج الصيانة الوقائية الدورية لشبكات تصريف المياه، التي يفترض أن تشكل خط الدفاع الأول في الحد من مخاطر الفيضانات.

وفي هذا الإطار، يرى متابعون أن ما جرى بآسفي يجب التعامل معه بمنطق استباقي بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الأضرار، مطالبين بتعميم عمليات فتح وتنظيف البالوعات بشكل عاجل في باقي المدن، خاصة تلك التي تعرف كثافة عمرانية مرتفعة أو سبق أن شهدت حوادث غرق مماثلة، من قبيل ورزازات وخنيفرة والناظور والدار البيضاء.

كما أكد هؤلاء أن الحلول الظرفية لم تعد مجدية في ظل تزايد التقلبات المناخية واتساع المخاطر المرتبطة بالأمطار الغزيرة، ما يستدعي مقاربة شمولية ومستدامة.

وتدعم هذه المعطيات الدعوة إلى تدخل فوري من طرف الجماعات الترابية والقطاعات المعنية، لإطلاق حملات وقائية واسعة تشمل فتح وتنظيف البالوعات، إزالة الأتربة والنفايات، والتأكد من جاهزية شبكات الصرف الصحي، إلى جانب تعزيز التنسيق مع مصالح الوقاية المدنية لضمان تدخل سريع وفعال عند الحاجة.