قفزة في أسهم أوراكل تضع لاري إليسون على عرش أثرياء العالم لساعات

شنتبر 15, 2025 - 08:21
 0
.
قفزة في أسهم أوراكل تضع لاري إليسون على عرش أثرياء العالم لساعات

شهدت أسواق المال العالمية، يوم الأربعاء الماضي 10 شتنبر، مفاجأة مدوية بعدما تصدر الملياردير الأمريكي لاري إليسون، مؤسس شركة "أوراكل"، قائمة أثرياء العالم وفق مؤشر بلومبرغ، متجاوزا إيلون ماسك، مالك "تسلا" و"سبيس إكس" و"إكس"، غير أن هذا التفوق لم يستمر سوى ساعات قليلة، قبل أن يستعيد ماسك موقعه المعتاد.

وجاءت القفزة الاستثنائية في ثروة إليسون التي بلغت 393 مليار دولار نتيجة الارتفاع التاريخي لسهم "أوراكل" بنحو 43 في المئة، ما أضاف أكثر من 100 مليار دولار إلى صافي ثروته في يوم واحد، في حصيلة وصفت بالأكبر من نوعها عبر التاريخ لشخصية واحدة.

ورغم أن لقب "أغنى رجل في العالم" لم يدم سوى ليوم أو بعض يوم، إلا أن الحدث أعاد تسليط الضوء على مسار رجل أعمال دخل نادي المليارديرات وهو في التاسعة والأربعين من عمره، ليصبح اليوم، في عامه الحادي والثمانين، أحد أبرز وجوه صناعة التكنولوجيا.

وولد لاري إليسون في نيويورك سنة 1944 لأسرة بسيطة، ونشأ في شيكاغو بعد أن تكفل به خاله وخالته، ورغم فشله في إتمام دراسته الجامعية بكل من جامعتي شيكاغو وإلينوي، فإن شغفه بالبرمجة قاده إلى كاليفورنيا في أواخر الستينيات، حيث أسس عام 1977 شركة صغيرة للبرمجيات برأسمال لم يتجاوز ألفي دولار، قبل أن تتحول إلى "أوراكل" العملاقة.

على مدى خمسة عقود، قاد إليسون شركته لتصبح رائدة في مجال قواعد البيانات والحوسبة السحابية، مانحا نفسه مكانة استثنائية في عالم المال والأعمال.

ويعرف عن قطب التكنولوجيا الأمريكي شغفه بحياة الرفاهية، إذ يمتلك قصورا وجزرا ويخوض مغامرات على يخوته الفاخرة، لكنه، في المقابل، يعتبر من كبار المتبرعين، حيث خصص 200 مليون دولار لإنشاء معهد طبي بجامعة جنوب كاليفورنيا سنة 2016، وتعهد بالتبرع بـ95 في المئة من ثروته للأعمال الخيرية.

ويرتبط إليسون بعلاقة صداقة قديمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد ظهر إلى جانبه في مناسبات رسمية بالبيت الأبيض، كما يمارس هوايات متعددة من بينها التنس والشطرنج والعزف على الغيتار.

وبينما استعاد إيلون ماسك لقب "أغنى رجل في العالم" بعد ساعات من فقدانه، تبقى قصة لاري إليسون مثالا على رحلة صعود نادرة، بدأت من ظروف بسيطة وانتهت بتربع رجل الثمانينيات على قمة هرم التكنولوجيا والمال، ولو ليوم واحد.