قيوح: حوادث السير ارتفعت بنسبة 21 بالمائة في خمسة أشهر ونخشى تجاوز حصيلة وفيات 2011

يوليوز 4, 2025 - 17:05
 0
.
قيوح: حوادث السير ارتفعت بنسبة 21 بالمائة في خمسة أشهر ونخشى تجاوز حصيلة وفيات 2011

سجلت مؤشرات حوادث السير في المغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2025 ارتفاعا مقلقا، حيث تم رصد زيادة بنسبة تقارب 21 في المائة في عدد القتلى والمصابين بجروح بليغة، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024. 

وأكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن الوضعية الحالية تنذر بإمكانية تجاوز الرقم القياسي المسجل في سنة 2011، والذي بلغ آنذاك 4222 قتيلا، في حال استمرار هذا المنحى التصاعدي دون تدخل فعال.

تصريحات الوزير جاءت خلال اجتماع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية المنعقد بالرباط، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث شدد على أن الاجتماع ينعقد في سياق استثنائي يتسم بارتفاع كبير في مؤشرات الحوادث، خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي يعرف عادة ارتفاعا في حركة السير والتنقل، مما يضاعف من احتمالات وقوع حوادث سير مميتة.

وكشفت المعطيات الإحصائية للوزارة أن سنة 2024 عرفت تسجيل أكثر من 143 ألف حادثة سير جسمانية، بزيادة بلغت 16,22 في المائة مقارنة بسنة 2023، أسفرت عن مقتل 4024 شخصا، أي بارتفاع نسبته 5,37 في المائة.

وبينت التحليلات أن الفئات الأكثر عرضة للمخاطر هم مستعملو الدراجات النارية الثنائية والثلاثية العجلات، إلى جانب الراجلين، إذ يمثلون ما يفوق 70 في المائة من مجموع القتلى على الصعيد الوطني.

وفي محاولة للحد من هذه الأرقام، أعلنت وزارة النقل عن إطلاق برنامج استعجالي للسلامة الطرقية يمتد على فترة الصيف، ويتضمن إجراءات رقابية مشددة تشمل مراقبة السرعة لجميع أنواع المركبات، وفرض احترام استعمال الخوذات الواقية من طرف راكبي الدراجات، مع التأكد من استيفائها لمعايير السلامة المصادق عليها.

كما يشمل البرنامج إخضاع أسطول الدراجات النارية للمراقبة التقنية والفحص المضاد عند الضرورة، بإشراف النيابة العامة.

وتعتزم السلطات كذلك تشديد المراقبة على مركبات النقل العمومي للمسافرين، خصوصاً ما يتعلق بمدة السياقة، واحترام عدد الركاب، واستعمال الوحدات المتنقلة للمراقبة الطرقية.

كما سيتم تفعيل لجان لليقظة وتتبع الأنشطة الميدانية ورصد الإكراهات، بالإضافة إلى التصدي للسياقات الاستعراضية التي تهدد السلامة العمومية.

وتؤكد الوزارة أن تحسين مؤشرات السلامة الطرقية يمر عبر مزيج من المراقبة الصارمة، والردع القانوني، والتحسيس الجماعي، في أفق الحد من النزيف المتواصل على الطرقات المغربية.