متهم بجرائم خطيرة يحجز ملهى ليلي بطنجة للاحتفال قبل صدور الحكم
شهدت مدينة طنجة حالة من الجدل، بعد توصل المحكمة بملف ثقيل يتابع فيه شخص يلقب بـ"صعصع" أو "بوكليطة"، أحد الوجوه المعروفة في القصر الصغير، على خلفية تورطه المفترض في قضايا تهريب دولي للمخدرات، التزوير، استعمال السلاح، الدخول والخروج غير القانوني من التراب الوطني، وتكوين عصابة إجرامية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المعني بالأمر سيمثل أمام المحكمة في جلسة حاسمة، بعدما اعتبر قاضي الحكم أن الملف مكتمل من حيث المعطيات والقرائن، خاصة بعد توصله بتقرير رسمي صادر عن الشرطة الدولية "أنتربول" يؤكد أن المتهم له سوابق عدلية مسجلة في إسبانيا، تتعلق بنفس نوع الجرائم المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات.
المصادر ذاتها أوضحت أن مسار التحقيقات قاد إلى تصريحات مفصلة أدلى بها أحد المشتبه فيهم، والذي كان ينشط سابقا إلى جانب المتهم الرئيسي في عمليات تهريب، وقد أكد أقواله أمام الضابطة القضائية ثم أمام قاضي التحقيق، ما ساعد على كشف خيوط الشبكة وتوقيف "صعصع".
وفي سياق البحث، تبين من خلال التقرير الاجتماعي المنجز بطلب من قاضي التحقيق، أن المعني بالأمر لا يتوفر على ممتلكات أو مصادر دخل قانونية، حيث ادعى في وقت سابق أن مداخيله مصدرها كراء السيارات والدراجات النارية، غير أن التحريات لم تثبت وجود هذه الأنشطة، ما عزز فرضية تمويل أنشطته من عائدات الاتجار غير المشروع.
ورغم كل هذه التهم والمؤشرات التي ترجح إمكانية إدانته، كشفت مصادر متطابقة أن "صعصع" يواصل التحرك بثقة زائدة، حيث قام بحجز ملهى ليلي معروف بطنجة لتنظيم حفل خاص، احتفاء بما وصفه بـ"البراءة المنتظرة"، وهي الخطوة التي أثارت استغراب العديد من المتتبعين، خاصة أن الملف ما زال معروضا على القضاء ولم يصدر فيه أي حكم بعد.
الطريقة التي كان المتهم يستعملها في التنقل بين المغرب وإسبانيا زادت من الشكوك حول ارتباطه بشبكات منظمة، إذ أنه لا يستعمل جواز سفره الرسمي، بل يعتمد على طرق سرية للعبور، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الحماية التي كان يحظى بها والجهات التي كانت تسهل له التنقل دون مراقبة.


























































