أمن تنغير يضع حدا لأنشطة شبكة إجرامية مختصة في القمار الإلكتروني
أطاحت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية تنغير التابعة للقيادة الجهوية لورزازات، بشبكة إجرامية مختصة في القمار الإلكتروني والوساطة لفائدة منصات وشركات دولية تنشط في الرهان الرقمي غير المرخص ومزاولة خدمات مشبوهة بالقيام بتحويلات غير قانونية والنصب والاحتيال على الحالمين بالاغتناء بألعاب الحظ.
يومية "الصباح" قالت إنالمعطيات الأولية للبحث، كشفت خطورة الشبكة الإجرامية المفككة، إذ لم يكتف الموقوفون بالوساطة لاستدراج الراغبين في المشاركة في القمار الإلكتروني، بل كانوا يعملون بطرق احترافية لفائدة منصات أجنبية محظورة، في أعمال مشبوهة، بمنح العملة الرقمية الخاصة بالمقامرة للزبناء مقابل مبالغ مالية تؤدى بالدرهم المغربي أو الدولار، خارج المسالك القانونية المنظمة لعمليات الصرف، وهي الخدمات التي كانت تتم مقابل عمولات تتراوح ما بين 3 في المائة و5 تمنحها الشركة الأم للوسطاء.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن طمع أفراد الشبكة الإجرامية، جعلهم يعتمدون في الوقت نفسه، عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني بتقديم عروض وهمية لـ”القمارة" مقابل عمولات تصل إلى 25 في المائة من مبالغ الرهان، ولعب دور مهم في القيام بتحويل مبالغ مالية ضخمة إلى منصات أجنبية بطرق غير قانونية، وما يعنيه ذلك من تهديد للاحتياط الوطني من العملة الصعبة ومس بالسيادة المالية للدولة.
التدخل الأمني الذي تم تحت إشراف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، تضيف اليومية، جاء بعد التوصل بمعطيات دقيقة والتفاعل مع تقارير صادرة عن مكتب الصرف ومؤسسات وطنية أخرى تفضح هذا النوع من الأنشطة المحظورة التي تخدم مصالح أجنبية، حيث مكن استنفار النيابة العامة لمصالح الدرك الملكي من إحباط مخططات الشبكة الإجرامية التي كان أفرادها يحرصون على التمويه على المتطفلين والسلطات عبر ترويج هذا النوع من الأنشطة المحظورة باستغلال مواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص “فيسبوك” و”إنستغرام".
ولفتت "الصباح" إلى أن تعليمات النيابة العامة واحترافية عناصر الدرك الملكي بسرية تنغير، في التعامل مع هذا النوع الإجرامي الخطير، مكن من إيقاف ثلاثة أشخاص من أفراد الشبكة المنظمة، بعد أن اعتقد الموقوفون أن تقديمهم لخدماتهم بشكل احترافي ومتشابك سيجعلهم في مأمن من الاعتقال والمساءلة القضائية.
وارتباطا بعملية الإيقاف، يضيف المصدر، أسفرت إجراءات التفتيش المنجزة، عن حجز هواتف محمولة ومعدات تم حجزها لفائدة البحث، الذي أماط اللثام عن امتدادات الشبكة التي يجري تتبع أنشطتها لإيقاف جميع المتورطين من وسطاء ومشرفين على عمليات القمار الإلكتروني والتلاعبات التي تهم عمليات تحويل الأموال بطرق غير قانونية.
وبعد انتهاء مدة وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي وإحالتهم على النيابة العامة، أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمتابعة المتهمين في حالة اعتقال بعد متابعتهم بتهم ثقيلة من بينها إدارة محل لألعاب القمار والإعلان والترويج لرهان ويانصيب غير مرخص، والقيام بتحويلات غير قانونية للأموال، ومخالفة قانون الصرف، والاحتيال الإلكتروني بتقديم عروض وهمية للزبناء لسلبهم أموالهم بطرق غير مشروعة.


























































