وفاة سائح أجنبي بعد سقوطه من "جتسكي" بأكادير يثير الجدل بخصوص الرخص الممنوحة للأنشطة البحرية

غشت 4, 2025 - 08:30
 0
.
وفاة سائح أجنبي بعد سقوطه من "جتسكي" بأكادير يثير الجدل بخصوص الرخص الممنوحة للأنشطة البحرية

شهد شاطئ مدينة أكادير، أول أمس السبت، حادثا مأساويا أودى بحياة سائح أجنبي، بعد تعرضه لإصابة قاتلة على مستوى الرأس نتيجة اصطدامه بدراجة مائية من نوع "جيت سكي".

وأفادت مصادر محلية أن الحادث نجم عن قيادة متهورة للدراجة من طرف نجل السائح. مضيفة أن الضحية، الذي كان يعاني من مرض مزمن، كان في زيارة سياحية لعاصمة سوس ويقيم بأحد الفنادق القريبة من كورنيش المدينة رفقة ابنه، قبل أن يتعرض للحادث المفجع على مقربة من محل إقامته.

وتم نقل السائح المصاب في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بالإصابة.

وأثار الحادث المفجع، موجة من التساؤلات حول ظروف تنظيم الأنشطة البحرية بالمدينة، خاصة فيما يتعلق بكيفية منح الرخص ومعايير السلامة المتبعة. 

وفي هذا السياق، عبرت إحدى المهنيات في القطاع عن استيائها من الفوضى التي تطبع هذا المجال، موجهة انتقادات لاذعة للجهات المعنية.

وسلطت المهنية التي تنشط في مجال كراء الدراجات البحرية الضوء على حجم التجاوزات التي يعرفها القطاع، حيث أكدت أن السائح أقدم على كراء دراجة مائية "جيت سكي" من طرف مهني حصل على ترخيص من جهات وصفتها بـ "النافذة"، دون أن يتم تزويده بسترة وقائية، ودون إخضاعه لأي شكل من أشكال المراقبة التي تفرضها شروط السلامة المعمول بها في هذا النوع من الأنشطة البحرية.

وأبرزت المهنية، التي قالت إنها تشتغل في هذا المجال منذ سنوات طويلة، أن منح التراخيص يتم في أحيان كثيرة وفق منطق المحسوبية والولاءات، معتبرة أن حرمانها من الرخصة رغم أقدميتها وتوفرها على تأمين مهني قانوني، "يشكل دليلا على غياب مبدأ تكافؤ الفرص في تدبير القطاع".

وانتقدت المتحدثة ما وصفته بـ "الإهمال الذي يطال المجال، محذرة من المخاطر التي قد تنجم عن السماح لأشخاص غير مؤهلين بممارسة أنشطة بحرية تستوجب شروطا دقيقة للسلامة".

كما نبهت إلى تفشي ظاهرة التطفل على المهنة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وهو ما ينعكس سلبا، حسب تعبيرها، على "سمعة القطاع وسلامة مستعملي الوسائل البحرية."

وفي ختام تصريحها، وجهت المهنية نداء إلى والي الجهة من أجل التدخل العاجل لإعادة تنظيم هذا القطاع الحيوي، وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، بما يضمن سلامة السياح والمهنيين على حد سواء، ويعيد الاعتبار لأصحاب المهنة الحقيقيين الذين يلتزمون بالضوابط القانونية والأخلاقية.