محاكمة "سرقة هواتف مطار محمد الخامس".. اعترافات مثيرة ومتهمون ينفون صلتهم بالجريمة
شهدت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء تطورات مثيرة في قضية سرقة أزيد من 600 هاتف محمول من منطقة الشحن بمطار محمد الخامس الدولي، والتي كانت متجهة صوب إحدى الدول الإفريقية وقُدّرت قيمتها المالية بأكثر من 150 مليون سنتيم.
فخلال الجلسة التي ترأسها المستشار علي الطرشي، تباينت مواقف المتابعين بين اعتراف تلقائي وتشبث قاطع بالبراءة ونفي أي علم بالواقعة.
وفي هذا السياق، فاجأ المتهم "أحمد.د.ف" الهيئة القضائية باعترافه التلقائي بعلمه بالسرقة ومشاركته فيها، مؤكداً ما سبق وصرح به في محاضر الضابطة القضائية.
وكشف المتهم عن تفاصيل إخراج الهواتف عبر ربطها بجسده مستغلاً بعض الهفوات، مبرزاً أنه قام في المرة الأولى ببيع الهواتف في مدينة برشيد بمبلغ 35 ألف درهم مع منح وسيطه عمولة بقيمة 5000 درهم، قبل أن يعيد الكرة في يناير 2025 برفقة مستخدم آخر مستولياً على 40 هاتفاً إضافياً، ومشيراً بكثير من الغرابة إلى أنه استغل العائدات المالية لإقامة حفل عقيقة لابنة أخت زوجته المعوزة.
في المقابل، تمسك باقي المتهمين ببرائتهم، حيث دافع التقني بمكتب المطارات "بدر.أ" عن نفسه مؤكداً وجوده خارج أرض الوطن تاريخ الواقعة، وموضحاً أن تجارته في الهواتف هي مصدر دخل ثانٍ مشروع لا علاقة له بمنطقة الشحن أو السرقة.
ومن جهته، نفى المتهم "عبد اللطيف.ل"، المتابع بجناية المشاركة في اختلاس أموال عمومية، التهم المنسوبة إليه جملة وتفصيلاً، مستبعداً فرضية السرقة بسهولة نظراً لكون جميع العاملين يخضعون لتفتيش دقيق وصارم عبر جهاز "السكانير" من طرف مصالح الدرك الملكي عند البوابات.
هذا وقد واجهت المحكمة بعض المتهمين بتسجيلات كاميرات المراقبة داخل المطار التي توثق ولوجهم لمنطقة الشحن في يناير 2025 قبل مغادرتهم المكان.
في وقت يتابع فيه الجميع بتهم ثقيلة تسطرها النيابة العامة، تتأرجح بين "السرقة من داخل المطارات المقترنة بظروف التعدد والليل وصفة المخدومية"، و"إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية مع العلم بظروف اقترافها".



























































