محامو تطوان يدينون تمزيق العلم الوطني المغربي بإسبانيا

شنتبر 5, 2026 - 15:03
 0
.
محامو تطوان يدينون تمزيق العلم الوطني المغربي بإسبانيا

دخلت جمعية المحامين الشباب بتطوان على خط الأحداث التي شهدتها بعض المدن الإسبانية خلال الأيام الأخيرة، معبرة عن استنكارها لما رافق الاحتجاجات من ممارسات اعتبرتها مسيئة، خاصة بعد تسجيل حالات تم فيها تمزيق العلم الوطني المغربي واستهداف رموز المملكة، بالتزامن مع تصاعد بعض الخطابات ذات الطابع العنصري والمحرض على الكراهية ضد المهاجرين، وفي مقدمتهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.

وقالت الجمعية، في بيان استنكاري، إن موقفها ينبع من مسؤوليتها المهنية والمدنية، ومن تشبثها بمبادئ سيادة القانون وحقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية، إلى جانب رفضها لكل أشكال التمييز والعنصرية وخطابات الكراهية، مؤكدة أن معالجة مثل هذه الممارسات ينبغي أن تتم في إطار القانون واحترام الحقوق والحريات.

واعتبرت الجمعية أن تمزيق العلم الوطني المغربي يشكل سلوكاً مرفوضاً، باعتبار العلم أحد الرموز الوطنية للمملكة، مشددة على رفضها لكل تصرف يستهدف الرموز الوطنية أو يمس بكرامة المواطنين المغاربة، سواء داخل المغرب أو خارجه.

وفي الوقت نفسه، أكدت جمعية المحامين الشباب بتطوان أن الحق في الاحتجاج والتعبير عن المواقف السياسية والاجتماعية حق مكفول، غير أن ممارسته لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للإهانة أو التحقير أو استهداف الرموز الوطنية، كما لا يمكن أن تكون مبرراً للتحريض على الكراهية والعنصرية.

وشددت الجمعية على رفضها المطلق لأي خطاب يستهدف المغاربة أو غيرهم من المهاجرين على أساس الجنسية أو الأصل، معتبرة أن انتشار مثل هذه الخطابات من شأنه الإضرار بقيم التعايش والاحترام المتبادل، فضلاً عن تعارضه مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان.

وأوضحت أن النقاشات السياسية المرتبطة بملفات الهجرة أو العلاقات بين المغرب وإسبانيا يجب ألا تنعكس على المواطنين، مشيرة إلى أن الاختلاف في المواقف السياسية لا يمكن أن يبرر استهداف الأشخاص أو رموزهم الوطنية أو التحريض ضدهم.

وفي هذا الإطار، وجهت الجمعية دعوة إلى السلطات الإسبانية المختصة وإلى مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين من أجل التعامل بجدية مع الأفعال والخطابات التي تحرض على العنصرية والكراهية، أو تستهدف الرموز الوطنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المسؤولين عنها.

كما دعت إلى اعتماد الحوار والعقلانية في معالجة الخلافات، واحترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، بما يساهم في الحفاظ على علاقات حسن الجوار وتعزيز التعايش والاحترام المتبادل بين الشعبين المغربي والإسباني.

وأعلنت الجمعية أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من مواقف وخطوات مهنية ومدنية تجاه أي ممارسات يمكن أن تمس بكرامة المواطنين المغاربة أو تحرض ضدهم، على أن يتم ذلك في إطار القانون والوسائل المشروعة.