مركز: الاتجار في الشواهد الجامعية جريمة ممنهجة

ماي 21, 2025 - 10:58
 0
.
مركز: الاتجار في الشواهد الجامعية جريمة  ممنهجة

عبر المركز المغربي لحقوق الإنسان، عن صدمته إزاء تداعيات “الفضيحة الأخلاقية والجنائية التي هزت قطاع التعليم العالي، والمتعلقة باتهام أستاذ جامعي في كلية الحقوق بجامعة ابن زهر بالاتجار في الشهادات الجامعية، واستغلال النفوذ، ناهيك عن تورطه في جرائم التحرش الجنسي، والانتقام من زملائه، المبلغين ضد سلوكياته”.

وأشار المركز الحقوقي في بلاغ له، إلى أن “ما كشفت عنه التحقيقات الأولية من وقائع ومعطيات، يعبّر عن جريمة مؤسساتية ممنهجة، لم تكن لتستفحل وتستمر لسنوات لولا التواطؤ والصمت الإداري، الذي وصل في بعض القضايا إلى التوظيف المسيء للقضاء من أجل معاقبة المبلغين عن جرائم الفساد الأكاديمي بدل حمايتهم”.

وأكد المصدر ذاته، أن الأمر يتعلق بـ”جريمة من شأنها أن تهدد سمعة الشواهد الجامعية المغربية بشكل غير مسبوق، بسبب تورّط هذا الأستاذ الجامعي، وعدد من أمثاله، الذين لازالوا لم تطالهم يد العدالة بعد، في بيع شهادات الإجازة والماستر والدكتوراه، خارج منطق الاستحقاق العلمي، والأخطر أن بعض الحاصلين على تلك الشهادات المشبوهة أصبحوا يشغلون مناصب حساسة في الدولة، بما فيها مؤسسات العدالة والأمن وإنفاذ القانون، وهو ما يفرض على الدولة فتح تحقيق إداري دقيق ومستقل في كل الشهادات الصادرة عن المسالك التي تورط منسقوها في هكذا جرائم، مع ترتيب الآثار القانونية على من ثبت عدم استحقاقه لها، وسحب تلك الشهادات وإلغاء الترقيات المبنية عليها”.

ولفت المركز إلى أن “أول خطوة في مسار تحقيق نهضة تنموية حقيقية، يكمن في محاربة الفساد، لكون الفساد مكبح بنيوي للتنمية، مطالبا بـ”محاكمة شفافة وعادلة ليس في حق الأستاذ الموقوف فحسب، ولكن في حق أعضاء الشبكة الواسعة التي تتستر وراء هذا الشخص، وكل من تثبت التحقيقات الدقيقة والواسعة تورطه في فضيحة بيع الشهادات أو تستّره عليها أو استفادته منها، أو ممارسة الابتزاز في حق الطلبة”.

إلى جانب هذا، دعا المصدر إلى “فتح افتحاص وطني معمق لمسالك الماستر والدكتوراه التي أدارها المتهم ومن على شاكلته، والتي قد تكون استخدمت كواجهة للزبونية والبيع، و سحب كل الشهادات المشبوهة، والقيام بتدقيق حضور الطلبة المشتبه حصولهم عليها من دون استحقاق، وافتحاص نتائجهم الدورية، ومباريات ولوجهم” بالإضافة إلى ”إلغاء الترقيات التي تمت بناءً على تلك الشهادات المشبوهة وغير المستحقة، خصوصا في المؤسسات ذات الصلة بإنفاذ القانون".